بعضُ الجهال يقول شو خصو شو دخلو أبواه علّماهُ ذلك
الجواب: أنَّ اللهَ تعالى أعطاهُ عقلًا ولمْ يكنْ مكلَّفًا إلا بعدَ البلوغ ولوْ لمْ تبلُغْهُ دعوةُ الإسلامِ لما كانَ مُكلَّفًا، فإذًا هو عاقلٌ بالغٌ وسمِعَ بدعوةِ الإسلام، عندَهُ عقلٌ – وهو شىءٌ فيه صفةٌ يُميِّزُ فيها بين الحسَنِ والقبيحِ –
العقلُ السليم يَقبلُ كلّ ما جاءَ في الشريعة، هو شاهدٌ للشرع. فكيف يقبلُ بهذا الفساد وقدْ سمِعَ بأصلِ دعوةِ سيّدِنا محمد عليه الصلاة والسلام؟
كيفَ يقبل أنْ يقول العالَم له مدبِّران النور والنار يخلُقان الخير والظلمةُ تخلقُ الشر؟ العقلُ لا يقبلُ ذلك.
كيف يقبل قول مَنْ يقول الله له ولد أو كلُّنا أولادُ الله؟ {لم يلدْ ولمْ يولَد} لو كانَ له ولدَ لكانَ له أمثالٌ لا تُحصَى لا يجوزُ هذا على الله، العقلُ السليمُ شاهدٌ للشرع.
فهو عاقلٌ بالغٌ بلَغَتْهُ دعوةُ الإسلامِ إنْ قالَ له والداهُ الكفر ليس لهُ عذرٌ أنْ يعتقدَ هذا الكفر، ليس معذورًا.
إنْ تَبِعَ والديْهِ على الكفرِ وماتَ على هذا الكفر وهو مكلّفٌ سيَخْلُدُ في نارِ جهنم.
العقلُ السليمُ يشهدُ للشرعِ بأنَّ كلامَ هؤلاءِ باطلٌ فاسدٌ. يعني إذا واحد أمرَهُ أبوهُ بما لهُ فيه ضرر في حياتِه يقبلُ عقلُهُ يسْتَحسِنُ ذلك؟
إذا قال لهُ أبوهُ مثلًا يُعجِبُني أنْ تكونَ بعينٍ واحدةٍ إفْقأْ عيْنَكَ، هل يسْتَحْسِنُ الذي عندَهُ عقلٌ سليمٌ أنْ يَفقَأَ عينَهُ لكلامِ أبيه؟ هل يقولُ والدي أمَرَني فأنا أُطيعُ والدي لأنهُ أمرَني بذلك؟ هل يسْتَحْسِنُ صاحبُ الفَهمِ السليم والذوقِ السليم هذا؟ لا.
ذاكَ يقولُ له والعياذُ باللهِ أُعبُدْ شخصًا مثلي عندَهُ ولد كيفَ يقبَل؟ العقلُ السليمُ لا يقبَلُ ذلك لأنهُ يقولُ تعبُدُ مَنْ لهُ ولد، العقلُ السليمُ لا يقبَلُ أنْ يكونَ الله لهُ أولاد أنْ يكونَ أصلًا لغيرِهِ أو فرعًا منْ غيرِهِ.