723- فبعث سعد وهو ابن زيد | هدم مناتهم على قديد |
(فـ)ـبعد بعث عمرو بن العاص لهدم صنم سواع كان (بعث سعد) الأشهلي (وهو ابن زيد) في رمضان سنة ثمان لهدم مناة، صنم كان للأوس والخزرج، فخرج سعد رضي الله عنه في عشرين فارسا إلى مناة ليهدمها، فلما وصلوا إليها قال سادنها لسعد: ما تريد؟ قال: هدم مناة، قال: أنت وذاك([1])، فأقبل سعد يمشي إليها فخرج إليه منها امرأة عارية سوداء ثائرة الرأس([2])، وكانت شيطانة متشكلة، فصارت تدعو بالويل وتضرب صدرها، فضربها سعد فقتلها، وأقبل مع أصحابه إلى الصنم فـ(ـهدم مناتهم) أي صنم مناة المنسوب إلى الـمشركين وانصرفوا راجعين إلى المدينة لست بقين من رمضان سنة ثمان من الهجرة، وكانت مناة مستقرة بالمشلل – بضم الـميم وفتح اللام الأولى المشددة – وهو جبل مطل (على قديد) بقرب مكة يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر.