767- فبعثه أيضا إلى عبد المدان
|
| أو لبني الحارث نحو نجران
|
(فـ)ـبعد خالد إلى أكيدر كان (بعثه) ﷺ خالدا (أيضا إلى) بني (عبد المدان) بفتح الـميم وتخفيف الدال، كذا عند ابن سعد، وذلك في ربيع الأول أو الآخر أو جمادى الأولى([1]) سنة عشر للهجرة (أو) أن بعثه كان (لبني الحارث) بن كعب (نحو نجران) من نواحي اليمن من جهة مكة([2]).
فبعث رسول الله ﷺ خالدا إليهم أمره أن يدعوهم إلى الإسلام ثلاثة أيام قبل أن يقاتلهم، فإن استاجبوا فذاك الأمر وإلا قاتلهم. فـ(ـأتاهم) خالد رضي الله عنه وبعث الركبان([3]) في كل وجه من أرضهم يدعونهم إلى الإسلام ويقولون: أيها الناس أسلموا تسلموا، (فأسلموا) ودخلوا فيما دعوا إليه.
وأقام فيهم خالد يعلمهم شرائع الإسلام وكتاب الله عز وجل وسنة نبيه ﷺ، ثم كتب خالد إلى رسول الله ﷺ يخبره بما جرى، فكتب إليه رسول الله ﷺ أن بشرهم وأنذرهم وأقبل وليقبل معك وفدهم، فرجع خالد وأصحابه إلى المدينة (وأقبلوا) أي وفد مسلمي نجران (معه إلى النبي) ﷺ (حتى وصلوا) إليه فأقاموا مدة ثم رجعوا إلى بلادهم.
([1]) شرح الدرر السنية، نور الدين الأجهوري، (ق/419).