الخميس فبراير 19, 2026

بعثه ﷺ خالد بن الوليد إلى نجران

767- فبعثه أيضا إلى عبد المدان
768- أتاهم فأسلموا وأقبلوا

 

 

أو لبني الحارث نحو نجران
معه إلى النبي حتى وصلوا

 

 (فـ)ـبعد خالد إلى أكيدر كان (بعثه) ﷺ خالدا (أيضا إلى) بني (عبد المدان) بفتح الـميم وتخفيف الدال، كذا عند ابن سعد، وذلك في ربيع الأول أو الآخر أو جمادى الأولى([1]) سنة عشر للهجرة (أو) أن بعثه كان (لبني الحارث) بن كعب (نحو نجران) من نواحي اليمن من جهة مكة([2]).

فبعث رسول الله ﷺ خالدا إليهم أمره أن يدعوهم إلى الإسلام ثلاثة أيام قبل أن يقاتلهم، فإن استاجبوا فذاك الأمر وإلا قاتلهم. فـ(ـأتاهم) خالد رضي الله عنه وبعث الركبان([3]) في كل وجه من أرضهم يدعونهم إلى الإسلام ويقولون: أيها الناس أسلموا تسلموا، (فأسلموا) ودخلوا فيما دعوا إليه.

وأقام فيهم خالد يعلمهم شرائع الإسلام وكتاب الله عز وجل وسنة نبيه ﷺ، ثم كتب خالد إلى رسول الله ﷺ يخبره بما جرى، فكتب إليه رسول الله ﷺ أن بشرهم وأنذرهم وأقبل وليقبل معك وفدهم، فرجع خالد وأصحابه إلى المدينة (وأقبلوا) أي وفد مسلمي نجران (معه إلى النبي) ﷺ (حتى وصلوا) إليه فأقاموا مدة ثم رجعوا إلى بلادهم.

([1]) شرح الدرر السنية، نور الدين الأجهوري، (ق/419).

([2]) معجم البلدان، ياقوت الحموي، (5/266).

([3]) جمع لراكب البعير خاصة، قاله في «سبل الهدى» (6/232).