677- فبعثه بشيرا الأنصاري
|
| ثانية ليمن والجبار
|
(فـ)ـبعد غالب إلى عوال وثعلبة كان (بعثه) ﷺ (بشيرا) ابن سعد (الأنصاري) مرة (ثانية) في سرية – بعد بعثه أولا إلى بني مرة – في شوال سنة سبع (ليمن) بفتح الياء وإسكان الـميم، وقيل بضمها([1]) (والجبار) بفتح الجيم، فاسم الأرض «يمن وجبار»، واد قريب من خيبر (لغطفان) حيث منزلهم.
وسبب ذلك أنه لما بلغ رسول الله ﷺ أن جمعا من غطفان قد واعدهم عيينة بن حصن([2]) ليكون معهم على رسول الله ﷺ، دعا رسول الله ﷺ بشير بن سعد رضي الله عنه فعقد له لواء وبعث معه ثلاثمائة رجل، فساروا الليل وكمنوا النهار حتى أتوا يمنا وجبارا، فلما دنت السرية تفرق رعاء سرح القوم وذهبوا إلى قومهم وأخبروهم فـ(ـهربوا) من ناحيتهم ولحقوا بعليا بلادهم (وقد هجم) بشير وأصحابه (أرضهم فلم يجد إلا النعم) الكثير (فساقها) معه، وروي([3]) أنهم لقوا عينا لعيينة فقتلوه، ثم لقوا جمع عيينة وهو لا يشعر بهم فناوشوهم، ثم انكشف جمع عيينة، فتبعهم بشير وأصحابه (و) لم يظفر بأحد إلا (رجلين أسرا) على يديه، ورجعت السرية بالنعم والرجلين إلى المدينة (فأسلما) أي الأسيران (وأرسلا) أي خلى النبي ﷺ سبيلهما (إذ أحضرا) إليه وأسلما.