668- فبعثه بشيرا الأنصاري
|
| لفدك فساق في انحدار
|
(فـ)ـبعد بعث أبي بكر رضي الله عنه كان (بعثه) ﷺ (بشيرا) بفتح الباء ابن سعد (الأنصاري) رضي الله عنه (لفدك) بالتنوين للضرورة، قرية بخيبر، في ثلاثين رجلا إلى بني مرة في شعبان سنة سبع (فساق) حال توجهه وأصحابه (في انحدار) أي توجه نحو المدينة (شاء لهم ونعما) قد غنمها فخرج الصريخ([1]) مخبرا بني مرة (فأدركوا) بعدد كبير منهم عند الليل بشيرا و(أصحابه) ومعهم ما استاقوه (فـ)ـباتوا يترامون بالنبل الليل حتى فني نبل أصحاب بشير، فلما أصبحوا حملوا على بشير وأصحابه فـ(ـقتلوا) منهم من قتلوا (وسفكوا) ثم ولى من ولى منهم.
(وأخذوا) أي بنو مرة (أموالهم) أي أموال البعث، (و)قاتل بشير رضي الله عنه قتالا شديدا إلا أنه (سلما) من القتل (من بعد ما) قد جرح إلى أن (ارتث) أي جرح (بشير) رضي الله عنه وقد بقي به رمق، فضربوا كعبه اختبارا لحياته فلم يتحرك فقيل: مات، فرجعوا بنعمهم وشياههم، واستمر بشير رضي الله عنه في القتلى مجروحا، فلما أمسى تحامل حتى انتهى إلى فدك فأقام عند يهودي بها أياما حتى ارتفع من الجراح وقوي على المشي فـ(ـقدما) إلى المدينة.