الخميس فبراير 19, 2026

بعثه ﷺ أبا بكر الصديق إلى بني كلاب

666- بعث أبي بكر إلى كلاب
667- بأن بعثه إلى فزارة

 

 

يعقبه ومر في كتابي
في «مسلم» قد صح مع زيادة

 

 وكان (بعث أبي بكر) الصديق رضي الله عنه (إلى) بني (كلاب) بنجد ناحية ضرية([1]) في شعبان سنة سبع من الهجرة (يعقبه) يعقب بعث عمر رضي الله عنه إلى هوازن، وكان شعار السرية: «أمت أمت»، فسبوا أناسا من الـمشركين وقتلوهم فقال سلمة بن الأكوع: «فقتلت بيدي سبعة أهل أبيات من الـمشركين»([2]).

وقال الناظم رحمه الله: (ومر) أي وسبق (في كتابي) أي في هذه الأرجوزة (بأن بعثه) أي أبي بكر رضي الله عنه (إلى) بني (فزارة) بالكسر للوزن (في) صحيح (مسلم) هو ما (قد صح) في قضية إرسال أبي بكر أميرا على سرية (مع زيادة) في الحديث عما روي في حديث الانبعاث إلى بني كلاب بنجد الذي رواه ابن سعد مسندا([3]).

تتمة: جرى الناظم على أن الذي صح هو خروج أبي بكر في سرية واحدة إلى كلاب أو فزارة، والذي في «صحيح مسلم» أنها سرية إلى فزارة، وقد تعقب ذلك عدد من أهل السير ووهموا ابن سعد لجمعه حديث الإرسال إلى فزارة مع حديث الإرسال إلى كلاب في ترجمة واحدة دالة على أن الحديثين في سرية واحدة خرج بها أبو بكر رضي الله عنه، فقال النور الحلبي([4]): «وما زاده الأصل([5]) على هذا من قوله إن سلمة بن الأكوع قال: «بعث رسول الله ﷺ أبا بكر رضي الله عنه إلى فزارة» إلخ نسب فيه للوهم، لأن ذلك كان في سريته لبني فزارة بوادي القرى وقد تقدمت، فهما قضيتان مختلفتان جمع بينهما، وهذا الذي في الأصل([6]) تبع فيه شيخه الحافظ الدمياطي([7])».

([1]) بفتح الضاد وكسر الراء الـمخففة، قرية عامرة قديمة في طريق مكة من البصرة من نجد، قاله في «معجم البلدان» (3/457).

([2]) الطبقات الكبرى، أبو عبد الله بن سعد، (2/118).

([3]) المصدر السابق، (2/117، 118).

([4]) السيرة الحلبية، نور الدين الحلبي، (3/262).

([5]) يعني «عيون الأثر» لابن سيد الناس اليعمري.

([6]) أي: في «عيون الأثر».

([7]) الحافظ الحجة الفقيه النسابة شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي الشافعي (ت705هـ).