بر الوالدين
قال الإمام الهررى رضى الله عنه أوصيكم بأن تطيعوا ءاباءكم وأمهاتكم وتحترموا معلميكم وتحترموا إخوتكم وإخوانكم الذين أكبر منكم.
وقال رضى الله عنه من أراد الفلاح والنجاح فليبر أبويه، فإن من بر أبويه تكون عاقبته حميدة لأن بر الوالدين بركة فى الدنيا والآخرة.
وقال رضى الله عنه الأولاد مطلوب على الدوام أن يترحموا على والدهم ووالدتهم ويستغفروا لهما، كما قال الله تعالى ﴿وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا﴾ [سورة الإسراء].
وقال رضى الله عنه بر الوالدين والجد والجدة بركة فى الدنيا والآخرة.
وقال رضى الله عنه اكتسب رضى والديك قبل خروجهما من الدنيا لأنهما إما أن يسبقاك أو تسبقهما، كثير يتندمون على فوات بر الوالدين.
وقال رضى الله عنه أمر الوالدين عظيم فى شرع الله، لو أمراه بالمكروه له ثواب أن ينفذ رغبتهما، هذا من شدة أمر الوالدين، لعظم أمر الوالدين إذا أمرا الولد بالمكروه يطيعهما له ثواب، أما فى الحرام فلا يطيعهما.
وقال رضى الله عنه يقال اللهم اجعلنى مرضيا لك ولوالدى أو أسألك اللهم رضاك ورضا والدى.
وقال رضى الله عنه الله تعالى أمر فى حق الأبوين إن كانا مسلمين أن ندعو لهما بالمغفرة والرحمة ﴿وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا﴾ [سورة الإسراء].
وقال رضى الله عنه يجب على الأبناء الذكور والإناث الإنفاق على الوالدين المحتاجين، هذا من بر الوالدين ولو كانت المرأة متزوجة، تشتغل فى بيتها بالخياطة ونحوها لتنفق على والديها، وإن كانت لا تعرف عملا إلا بالخروج تخرج والزوج الذى يمنعها فاسق.
وقال رضى الله عنه إرضاء الأم فى غير معصية الله فيه أجر كبير، يقرب العبد من الله تعالى. إرضاء الأم إذا لم يكن فيه معصية لله تعالى يقرب من الجنة. من بر والدته من غير معصية الله مع الإيمان بالله ورسوله وتجنب الكفر هذا يقرب إلى الجنة. إذا إنسان أطاع أمه فى كل شىء إلا فى معصية الله هذا يقرب العبد من الله تعالى. ولو كانت كافرة الإحسان إليها فيه ثواب لكن لا تطاع فى معصية الله.
وقال رضى الله عنه الوالدان إذا أمرا الولد بالمكروه له ثواب أن ينفذ رغبتهما من شدة أمر الوالدين، لعظم أمر الوالدين إذا أمر الولد بالمكروه يطيعهما له ثواب، أما فى الحرام فلا يطيعهما. بر الوالدين فيما لم يحرم الله حتى فى المكروه أما فيما حرم الله ليس لأحد أن يطيع أحدا لا أبا ولا أما ولا زوجا ولا زوجة ولا أميرا لأن حق الله مقدم على حق الخلق.
وقال رضى الله عنه بر الوالدين فى غير المعصية منه ما هو واجب فرض ومنه ما هو سنة، النفقة عليهما إن كانا فقيرين من أبر الواجب وكذلك حفظهما من الضياع وعدم إيذائهما من البر الواجب، أما فى المكروهات هذه المكروهات فيسن برهما وطاعتهما فتكون هذه المكروهات بالنسبة للولد سنة، أما فى غير الوالدين فالطاعة فى المكروه مكروهة، الطاعة فى المكروهات مكروهة والمراد بالوالدين (الوالدان المسلمان).
وقال رضى الله عنه الولد الفاسق إن دعا لأبيه ينفع لكن أقل من دعاء الولد الصالح لأن أكثر المسلمين ليسوا صلحاء، نحو عشر المسلمين يمكن أن يطلعوا صالحين أما تسعة أعشارهم ليسوا صالحين ومع هذا ينفع دعاؤه لأبيه، ينفع لكن ليس كنفع الولد الصالح.