الأربعاء مارس 4, 2026

 279- باب([1])

  • حدثنا عبيد([2]) بن يعيش([3]) قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: إني لأدعو في كل شيء من أمري حتى أن يفسح([4]) الله في مشي دابتي، حتى أرى من ذلك ما يسرني([5]).
  • حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عمرو بن عبد الله أبو معاوية قال: حدثنا مهاجر([6]) أبو الحسن، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عمر أنه كان([7]) فيما يدعو: اللهم توفني مع الأبرار، ولا تخلفني([8]) في

الأشرار، وألحقني بالأخيار([9]).

  • حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا شقيق قال كان عبد الله([10]) يكثر أن يدعو بهؤلاء الدعوات: ربنا أصلح ذات([11]) بيننا، واهدنا سبل([12]) السلام([13])، ونجنا([14]) من الظلمات إلى النور، واصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك، مثنين([15]) بها، قائلين بها([16])، وأتممها([17]) علينا([18]).
  • حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: كان أنس إذا دعا لأخيه يقول: جعل الله عليه صلاة([19]) قوم أبرار ليسوا بظلمة ولا فجار، يقومون الليل، ويصومون النهار([20]).
  • حدثنا ابن([21]) نمير قال: حدثنا ابن([22]) اليمان قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت عمرو بن حريث يقول: ذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمسح على رأسي، ودعا لي بالرزق([23]).
  • حدثنا موسى قال: حدثنا عمر بن عبد الله الرومي([24]) قال: أخبرني أبي([25])، عن أنس بن مالك قال: قيل له: إن إخوانك([26]) أتوك من البصرة – وهو يومئذ بالزاوية([27]) – لتدعو الله لهم، قال: اللهم اغفر لنا، وارحمنا، وءاتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، فاستزادوه، فقال مثلها، قال([28]): إن أوتيتم هذا، فقد أوتيتم خير الدنيا والآخرة([29]).
  • حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا أبو ربيعة سنان قال: حدثنا أنس بن مالك قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم غصنا فنفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فلم ينتفض، ثم نفضه

 

فانتفض([30])، فقال([31]): «إن سبحان الله([32])، والحمد([33]) لله، ولا إلـٰه إلا الله، تنفض([34]) الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها»([35]).

  • حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سلمة قال: سمعت أنسا يقول: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه الحاجة، أو بعض الحاجة، فقال: «ألا([36]) أدلك على خير من ذلك؟ تهللين الله ثلاثا وثلاثين عند منامك([37])، وتسبحين ثلاثا وثلاثين([38])، وتحمدين أربعا وثلاثين، فتلك مائة خير من الدنيا وما فيها»([39]).
  • وقال([40]) النبي صلى الله عليه وسلم: «من هلل مائة، وسبح مائة، وكبر مائة، خير له من عشر رقاب يعتقها، وسبع بدنات([41]) ينحرها»([42]).
  • فأتى([43]) النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: «سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة»، ثم أتاه الغد فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: «سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العفو([44]) والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت»([45]).
  • حدثنا ءادم قال: حدثنا شعبة، عن الجريري، عن أبي عبد الله العنزي([46])، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحب الكلام إلى الله: سبحان الله لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا([47]) حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله وبحمده»([48]).
  • حدثنا الصلت بن محمد قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن الجريري، عن جبر([49]) بن حبيب، عن أم كلثوم بنت([50]) أبي بكر، عن عائشة قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي، وله حاجة، فأبطأت عليه، قال: «يا عائشة، عليك بجمل الدعاء وجوامعه»([51])، فلما انصرفت قلت: يا رسول الله، وما جمل الدعاء وجوامعه؟ قال: «قولي: اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وءاجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وءأجله، ما علمت منه وما لم أعلم. وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك مما سألك به محمد، وأعوذ بك مما تعوذ منه محمد، وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدا»([52])([53]).

([1]) قال الحجوجي: بمنزلة الفصل مما قبلها على عادة البخاري إذا ذكر باب من غير ترجمة. اهـ.

([2]) بضم العين مصغرا.

([3]) بوزن الفعل.

([4]) ضبطها في (أ، ج) بفتح السين. اهـ قلت: هو من باب منع. اهـ قال الحجوجي: (يفسح الله) يوسع. اهـ.

([5]) لم أجد من خرجه غير المصنف.

([6]) التيمي الكوفي.

([7]) وفي شرح الحجوجي: كان يدعو. اهـ.

([8]) ضبطها في (ي): بكسر اللام وتسكين الفاء. اهـ قال الحجوجي: (ولا تجعلني في الأشرار) لا تتركني في الذين لا يخافونك ويعصون أمرك. اهـ.

([9]) أخرجه المصنف في تاريخه بإسناده هنا، وأخرجه ابن سعد في الطبقات والبلاذري في أنساب الأشراف من طرق عن أبي نعيم به.

([10]) يعني: ابن مسعود رضي الله عنه.

([11]) كذا في (د، و) زيادة: ذات. اهـ وأما في شرح الحجوجي: أصلح بيننا. اهـ.

([12]) كذا في أصولنا الخطية. اهـ.

([13]) وفي (ج، و، ز، ي): الإسلام. اهـ قال الحجوجي: (سبل الإسلام) حتى لا نميل عن طريقه المستقيم. اهـ.

([14]) وفي (د): وأخرجنا. اهـ.

([15]) أي نذكرك بالجميل.

([16]) كذا في (ج، و، ز، ك): قائلين بها. اهـ قلت: هي كذلك في رواية ابن أبي شيبة للموقوف من طريق الأعمش. اهـ قال العزيزي في السراج المنير (شرح الحديث المرفوع): (قائلين بها) أي مستمرين على قول ذلك مداومين عليه، وفي نسخة قابلين لها. اهـ وأما في (أ، ي): قائلين لها، وفي (د، ل): قابلين بها، وفي (ب): قائلين، وفي (ح، ط): قابلين لها. اهـ.

([17]) وفي (د، ل): وأتمها علينا. اهـ.

([18]) أخرجه موقوفا ابن أبي شيبة في المصنف من طريق أبي معاوية عن الأعمش، وقد روي الحديث مرفوعا، قال الدارقطني في العلل: والصواب أنه من دعاء ابن مسعود. اهـ.

([19]) قال في فيض القدير في شرح الحديث المرفوع: الظاهر أن المراد بالصلاة الدعاء. اهـ.

([20]) أخرجه أبو نعيم في الحلية وابن السني في عمل اليوم والليلة والدينوري في المجالسة وأحمد بن منيع كما في المطالب من طرق عن ثابت به نحوه.

([21]) هو: محمد بن عبد الله بن نمير الكوفي الهمداني. اهـ.

([22]) كذا في (أ، ح، ط)، وهو الصواب، وأما في (ب، ج، د، و، ز، ي، ك، ل) تصحفت: أبو. اهـ. قلت: هو أبو زكريا يحيـى بن يمان العجلي الكوفي. وفي كثير من المطبوعات (أبو اليمان) وهو تصحيف. اهـ.

([23]) أخرجه أبو يعلى بإسناد المصنف هنا، وأخرجه يعقوب في المعرفة من طريق أبي يوسف عن ابن نمير به، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة.

([24]) وفي هامش (د): خـ الدومي. اهـ.

([25]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في كتاب «الأدب» حديثا واحدا موقوفا في الدعاء. اهـ.

([26]) وفي (ج، ح، ط): إخوتك. اهـ.

([27]) قال في الفتح: بالزاي، موضع على فرسخين من البصرة، كان به لأنس قصر وأرض، وكان يقيم هناك كثيرا، وكانت بالزاوية وقعة عظيمة بين الحجاج وابن الأشعث. اهـ.

([28]) كذا في (أ)، قال، وأما في البقية وشرح الحجوجي: فقال. اهـ.

([29]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف من طريق علي بن مسعدة عن عمر بن عبد الله الرومي به.

([30]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في (ب، ج، و، ز، ي، ك، ل): فلم ينتفض. اهـ وفي شرح الحجوجي: فلم تنتفض قال. اهـ.

([31]) وفي (ب، ج، ز، ي، ك، ل): قال. اهـ.

([32]) قال في فيض القدير: (إن سبحان الله) أي قول سبحان الله بإخلاص وحضور ذهن وهكذا في الباقي (والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنفض) أي تسقط (الخطايا) عن قائلها (كما تنفض) تسقط (الشجرة ورقها) وسيجيئ ما يعلم به أن المراد بهذا وما أشبهه الصغائر لا الكبائر والنفض كما في الصحاح وغيره تحريك الثوب ونحوه ليزول عنه الغبار ونفض الورق من الشجر حركه ليسقط واستعمال النفض هنا مجاز. اهـ.

([33]) بضم الدال كما في (أ)، وهكذا ضبطت في نسخة مسند أحمد بضبط القلم. اهـ وسقطت (والحمد لله) من شرح الحجوجي. اهـ قلت: قال في المرقاة: (إن الحمد لله): بالرفع على الحكاية أو على الابتدائية، وفي نسخة بالنصب وهو ضعيف. اهـ.

([34]) كذا في (أ): تنفض، وهي الموافقة لرواية أحمد. وفي (ط): تنفضن، وفي (ب، ج، و، ز، ك، ل): ينفضن، كما في شرح الحجوجي. اهـ وفي (د، ح، ي): ينفضن تنفضن. اهـ.

([35]) أخرجه أحمد والحارث في مسنديهما والطبراني في الدعاء من طرق عن عبد الوارث به، قال المنذري في ترغيبه: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.

([36]) وأما في (أ): أنا أدلك. اهـ والمثبت من بقية النسخ.

([37]) وأما في (أ) سقطت: عند منامك. اهـ والمثبت من بقية النسخ. اهـ.

([38]) سقط من (أ): وتسبحين ثلاثا وثلاثين. والمثبت من بقية النسخ. اهـ.

([39]) أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد المصنف هنا، وأخرجه ابن ماسي في فوائده وابن عساكر في تاريخ دمشق والشجري في الأمالي من طرق عن سلمة بن نحوه، قال البوصيري في الإتحاف بعد ذكر رواية ابن أبي شيبة: هذا إسناد رواته ثقات. اهـ قلت: هذا الحديث والحديثان بعده من ثلاثيات المصنف في هذا الكتاب. اهـ.

([40]) أي: وبالإسناد السابق.

([41]) وفي شرح الحجوجي: وسبع بقرات ينحرها. اهـ.

([42]) أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد المصنف هنا، وأخرجه ابن ماسي في فوائده والشجري في أماليه من طرق عن سلمة به، قال البوصيري في الإتحاف: رواه ابن أبي الدنيا من طريق سلمة بن وردان عن أنس. قال الحافظ المنذري: إسناد متصل حسن. قلت: سلمة بن وردان ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي والعجلي وابن عدي والدارقطني، لكن قال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح: هو عندي ثقة حسن الحديث. اهـ وقال في مختصر الإتحاف: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي الدنيا بإسناد حسن. اهـ.

([43]) أي: وبالإسناد السابق أيضا.

([44]) زيادة: «العفو» من (أ). دون بقية النسخ.

([45]) أخرجه الترمذي وابن ماجه والطبراني في الدعاء وابن ماسي في فوائده والعراقي في الأربعين العشارية من طرق عن سلمة به، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان، والحديث حسنه العراقي في الأربعين العشارية.

([46]) كذا في (أ، ح، ط): العنزي. وهو الصواب، وزاد في صحيح مسلم: من عنزة. اهـ قلت: العنزي بفتحتين نسبة إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وهو حميري بن بشير الجسري. اهـ وأما في البقية: الغنوي. اهـ.

([47]) كذا في (أ، ب، ج، ح، ط، و، ز، ي، ك، ل) بزيادة: «و» كما في شرح الحجوجي. اهـ، وأما في (د) بدون: واو. اهـ.

([48]) أخرجه مسلم من طريق شعبة ووهيب كلاهما عن الجريري به مختصرا.

([49]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب وابن ماجه هذا الحديث الواحد. اهـ.

([50]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في البقية: ابنة. اهـ.

([51]) قال في فيض القدير: هي ما قل لفظه وكثر معناه أو التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو التي تجمع الثناء على الله وءاداب المسألة وغير ذلك. اهـ وكذا نقل بعضها في هامش (و). اهـ.

([52]) كذا في (أ، ي) بفتح الراء، وكذا في نسخة مسند أحمد بضبط القلم، وأما في (ز) بضم الراء. اهـ قلت: فرق جماعة بين المضمون والمحرك فقالوا: الرشد، بالضم يكون في الأمور الدنيوية والأخروية. وبالتحريك إنما يكون في الأخروية خاصة. اهـ كذا في مفردات القرءان وفي تاج العروس. اهـ وقال في الفتوحات الربانية: بفتح أولية وبضم الراء وسكون المعجمة وجهان تقدم بيانهما. اهـ.

([53]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد وإسحاق وأبو يعلى في مسانيدهم وابن ماجه والطحاوي في مشكل الآثار وابن حبان والحاكم والطبراني في الدعاء من طرق عن جبر به نحوه، والحديث صححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي، وهو كذلك في صحاح الأحاديث للمقدسيين.