الأربعاء فبراير 18, 2026

 578- باب

  • حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خلتان([1]) لا يحصيهما([2]) رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير([3])، ومن يعمل([4]) بهما قليل»([5])، قيل: وما هما يا رسول الله؟ قال: «يكبر أحدكم في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويسبح عشرا، فتلك([6]) خمسون ومائة على اللسان، وألف وخمسمائة([7]) في الميزان»، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعدهن بيده. «وإذا أوى إلى فراشه سبحه وحمده وكبره، فتلك مائة([8]) على اللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟» قيل: يا رسول الله، كيف لا يحصيهما([9])؟ قال: «يأتي أحدكم([10]) الشيطان في صلاته، فيذكره حاجة كذا وكذا، فلا يذكره»([11]).

([1]) قال ابن علان في الفتوحات الربانية: الخلة بفتح الخاء بمعنى الخصلة. اهـ وفي شرح الحجوجي: خصلتان. اهـ.

([2]) قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه: لا يحافظ عليهما على الدوام. اهـ وقال القاري في المرقاة: أي لا يحافظ عليهما. اهـ قلت: وفي رواية أبي داود وأحمد: لا يحافظ عليهما. اهـ.

([3]) قال في الفتوحات: أي كل منهما يسير لسهولة النطق به. اهـ.

([4]) قال في الفتوحات: أي يأت. اهـ.

([5]) قال في الفتوحات: أي لقلة الذاكرين بالنسبة لغيرهم. اهـ.

([6]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط): فتلك. اهـ قلت: قال في الفتوحات: في المشكاة (فتلك) أي التسبيحات وما معها. اهـ وأما في بقية النسخ: فذلك. اهـ.

([7]) قال القاري في المرقاة: لأن كل حسنة بعشر أمثالها على أقل مراتب المضاعفة الموعود في الكتاب والسنة. اهـ.

([8]) كذا في (أ) وبقية النسخ، إلا في (ح، ط): وإذا أوى إلى فراشه سبحه ثلاثا وثلاثين وحمده ثلاثا وثلاثين وكبره أربعا وثلاثين فتلك مائة. اهـ.

([9]) قال في المرقاة: هو استبعاد لإهمالهم في الإحصاء فرد استبعادهم بأن الشيطان يوسوس له في الصلاة حتى يغفل عن الذكر عقيبها وينومه عند الاضطجاع كذلك. اهـ.

([10]) قال في المرقاة: مفعول مقدم. اهـ.

([11]) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه وأحمد والبزار في مسنديهما والترمذي والنسائي في الكبرى وفي الصغرى وابن ماجه وابن حبان من طرق عن عطاء به نحوه، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ والحديث صححه الحافظ في نتائج الأفكار.