الأربعاء فبراير 11, 2026

 540- باب يتخطى إلى صاحب المجلس

  • حدثنا بيان بن عمرو، حدثنا النضر قال: أنا أبو عامر المزني هو صالح بن رستم([1])، عن ابن أبي

مليكة، عن ابن عباس قال: لما طعن عمر كنت فيمن حمله حتى أدخلناه الدار، فقال لي: يا ابن أخي، اذهب فانظر من أصابني، ومن أصاب معي، فذهبت فجئت لأخبره، فإذا البيت ملآن، فكرهت أن أتخطى رقابهم، وكنت حديث السن، فجلست، وكان يأمر إذا أرسل أحدنا([2]) بالحاجة([3]) أن يخبره بها، وإذا هو مسجى([4])، وجاء كعب فقال: والله لئن دعا أمير المؤمنين ليبقينه الله وليرفعنه لهذه الأمة حتى يفعل فيها كذا وكذا، حتى ذكر المنافقين فيمن ذكر([5])، قلت: أبلغه ما تقول؟ قال: ما قلت إلا وأنا أريد أن تبلغه، فتشجعت([6]) فقمت، فتخطيت([7]) رقابهم حتى جلست عند رأسه، فقلت([8]): إنك أرسلتني بكذا، وأصاب معك كذا ثلاثة عشر، وأصاب كليبا [الجزار]([9]) وهو يتوضأ عند المهراس([10])، وإن  كعبا يحلف بالله بكذا، فقال: ادعوا كعبا، فدعي، فقال: ما تقول؟ قال: أقول كذا وكذا، قال: لا والله لا أدعو، ولكن شقي عمر إن لم يغفر الله له([11]).

  • حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا عبدة، عن ابن([12]) أبي خالد، عن الشعبي قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو، وعنده القوم جلوس، فتخطى([13]) إليه، فمنعوه، فقال: اتركوا الرجل، فجاء حتى جلس إليه، فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عز وجل عنه»([14]).

([1]) قال في القاموس: رستم بضم الراء وفتح المثناة فوق وقد تضم. اهـ قلت: وهو غير منصرف للعلمية والعجمة. اهـ.

([2]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط): أحدنا، وكما في تاريخ دمشق لابن عساكر، وأما في البقية: أحدا. اهـ.

([3]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط): لحاجة، وأما في البقية: بالحاجة. اهـ وفي شرح الحجوجي: احدا بالحاجة. اهـ.

([4]) أي مغطى. اهـ.

([5]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط): فيمن ذكر، وكما في تاريخ دمشق، وأما في البقية: فسمى وكنى، وسقطت من (ج، ز). اهـ قال الحجوجي: (فسمى) رجالا (وكنى) ءاخرين. اهـ.

([6]) وأما في شرح الحجوجي: (فتجشمت) تكلفت الأمر على مشقة. اهـ.

([7]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، وكما في تاريخ دمشق، وأما في البقية: فتخطأت. اهـ.

([8]) كذا في (أ، د): فقلت، وكما في تاريخ دمشق، وأما في البقية: قلت. اهـ.

([9]) (الجرار) بالجيم وبراءين بينهما الألف، قلت: هو الصواب كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال وابن الأثير في اللباب والذهبي في المشتبه وابن ناصر الدين في توضيحه وغيرهم. اهـ وأما في (أ، هـ): الخراز، كما في مطبوع تاريخ دمشق، وفي بقية النسخ: الجزار. اهـ.

([10]) قال في مختار الصحاح: الـمهراس بالكسر حجر منقول يدق فيه ويتوضأ منه. اهـ ومثله قال الفيومي في المصباح وزاد: حجر مستطيل ينقر. اهـ.

([11]) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق النضر وابن شبة في تاريخ المدينة من طريق أبي جميع كلاهما عن أبي عامر المزني به نحوه.

([12]) هو إسماعيل بن هرمز. اهـ.

([13]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، وأما في (ب): فيتخطا، وفي البقية: يتخطا. اهـ.

([14]) أخرجه أحمد والحميدي في مسنديهما وأبو داود وهناد في الزهد والدارمي في سننه وابن أبي الدنيا في الصمت والمروزي في تعظيم قدر الصلاة والنسوي في الأربعين والنسائي في الكبرى وفي الصغرى من طرق عن الشعبي به نحوه مطولا ومختصرا، والحديث أصله في الصحيحين وليس فيه ذكر محل الشاهد.