الخميس يناير 29, 2026

باب نزول القرءان الكريم وفضله وتلاوته

  • عن يزيد الفارسي حدثني ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من الـمثاني وإلى براءة وهي من الـمئين وقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر {بسم الله الرحمـٰـن الرحيم} ووضعتموها في السبع الطوال، فقال: كان رسول الله r مـما يأتي عليه الزمان تنزل عليه الآيات ذوات العدد فيدعو بعض من كان يكتب فيقول: «ضعوا هؤلاء في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا» وتنزل عليه الآية فيقول: «ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا»، وكانت الأنفال من أول ما نزل بالمدينة وكانت براءة من ءاخر ما نزل من القرءان، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها، ومات رسول الله r ولـم يبين لنا أنها منها، فلذلك قرنت بينهما ولـم أكتب بينهما سطر {بسم الله الرحمـٰـن الرحيم} ووضعتها في السبع الطوال([1]). هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله r يضع رأسه في حجري([2]) وأنا حائض فيقرأ القرءان». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.
  • عن الزهري حدثني السائب بن يزيد وعبيد بن عبد الله أن عبد الرحمـٰـن بن عبدٍ القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله r: «من نام عن حزبه([3]) أو عن شيءٍ منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن محمد بن ذكوان من أهل الكوفة قال: «سمعت عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعودٍ يقول: كان عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه يقرأ القرءان في شهر رمضان من الجمعة إلى الجمعة». هذا موقوف حسن أخرجه ابن أبي داود.
  • عن مسلم بن مخراقٍ([4]) قال: «قلت لعائشة رضي الله عنها: إن رجالا يقرأ أحدهم القرءان في ليلةٍ مرتين أو ثلاثا، فقالت: قرؤوا ولـم يقرؤا، كنت أقوم مع رسول الله r ليلة التمام([5]) فيقرأ بالبقرة وءال عمران والنساء فلا يمر بآيةٍ فيها استبشار إلا دعا ورغب ولا بآيةٍ فيها تخويف إلا دعا واستعاذ». هذا حديث حسن أخرجه ابن أبي داود.
  • عن هشام بن حسان([6]) يقول: «كنت أصلي إلى جنب منصور ابن زاذان([7]) فكان إذا جاء شهر رمضان ختم ما بين المغرب والعشاء خـمتين ثـم قرأ إلى الطواسين([8]) قبل أن تقام الصلاة، وكانوا إذ ذاك يؤخرون العشاء في رمضان إلى أن يذهب ربع الليل، وكان يختم القرءان فيما بين الظهر والعصر ويختمه فيما بين المغرب والعشاء». هذا أثر صحيح أخرجه محمد بن نصرٍ المروزي.
  • عن هشام بن حسان قال: «صليت إلى جنب منصور بن زاذان فقرأ القرءان فيما بين المغرب والعشاء وبلغ في الثانية([9]) إلى النحل». أخرجه محمد بن نصر عن الدوري وسنده صحيح.
  • عن عبد الرحمـٰـن بن عثمان التيمي وهو ابن أخي طلحة([10]) قال: قلت: لأغلبن الليلة على الـمقام، فسبقت إليه، فينا أنا قائم أصلي إذ وضع رجل يده على ظهري، فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو يومئذٍ خليفة، فتنحيت عنه، فقام يصلي فقرأ حتى فرغ من القرءان في ركعةٍ ما زاد عليها، فقلت: يا أمير الـمؤمنين ما صليت إلا ركعة، قال: «أجل، وهي وتري».
  • وعن السائب بن يزيد أن رجلا سأل عبد الرحمن بن عثمان عن صلاة طلحة فقال: «إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان»، فذكر الحديث بقصته نحوه. هذا موقوف صحيح من الوجهين، أخرج الأول الطحاوي والثاني ابن أبي داود.
  • عن عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r: «ما يفقه من قرأ القرءان في أقل من ثلاثٍ»([11]). هذا حديث حسن غريب أخرجه أحمد.
  • عن عثمان بن عبد الله بن أوسٍ الثقفي عن جده أوس بن حذيفة رضي الله عنه قال: قدمنا على رسول الله r في وفد ثقيفٍ، فأبطأ علينا ذات ليلةٍ فقال: «إنه طرأ علي حزبي([12]) من القرآن فكرهت أن أخرج حتى أقضيه»، فسألنا أصحاب رسول الله r: كيف كان رسول الله r يحزب القرءان؟ فقالوا: ثلاثا وخمسا وسبعا وتسعا وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب الـمفصل». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن الحكم بن عتيبة بمثناةٍ ثم موحدة مصغر قال: كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف، فلما كان اليوم الذي أرادوا أن يختموا فيه أرسلوا إلي وإلى سلمة بن كهيلٍ وقالوا: «إنا كنا نعرض الـمصاحف وإنا أردنا أن نختم فأحبينا أن تشهدوا، وإنه كان يقال: «إذا ختم القرءان نزلت الرحمة عند خاتمته» أو قال: «حضرت الرحمة»». هذا موقوف صحيح الإسناد أخرجه ابن أبي داود.
  • وروى ابن أبي داود بإسناده الصحيح عن مجاهدٍ قال: «كانوا يجتمعون عند ختم القرءان يقولون تنزل الرحمة»، وفي رواية أبي نعيمٍ عن الثوري بهذا السند عن مجاهد قال: «بلغني أن الرحمة تنزل عند ختم القرءان»، والسندان كلاهما على شرط الصحيح.
  • عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r: «مثل القرءان كمثل الإبل الـمعقلة، إن عاهد صاحبها على عقلها أمسكها عليه، وإن أغفلها ذهبت عنه([13])». إسناده صحيح رواه البخاري ومسلم.
  • عن أبي بحرٍ عبد الواحد بن غياثٍ حدثنا أبو جنابٍ القصاب بفتح الجيم وتخفيف النون وءاخره موحدة واسمه عون بن ذكوان قال: صلى بنا زرارة بن أوفى([14]) صلاة الفجر فلـما بلغ {فإذا نقر في الناقور}([15]) [سورة المدثر: 8] شهق شهقة([16]) فمات. هذا أثر حسن الإسناد أخرجه الترمذي.
  • عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: «أديموا النظر في الـمصحف»([17]). هذا حديث حسن موقوف على عبد الله أخرجه أبو عبيدٍ في «فضائل القرءان».
  • عن ثابتٍ هو البناني قال: «كان عبد الرحمن بن أبي ليلى([18]) إذا صلى الصبح قرأ في المصحف حتى تطلع الشمس»، وكان ثابت يفعله. هذا أثر صحيح عن هذين التابعيين أخرجه الدارمي.
  • عن أبي موسى أن النبي r وعائشة رضي الله عنها مرا بأبي موسى وهو يقرأ في بيته فقاما يستمعان لقراءته، فلما أصبح أتى أبو موسى رسول الله r فذكر له فقال: «أما إني يا رسول الله لو علمت لحبرته لك تحبيرا([19])». هذا حديث حسن أخرجه أحمد بن منيعٍ في «مسنده» وابن سعدٍ في «الطبقات».
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي r قال: «زينوا القرءان بأصواتكم»([20]). هذا حديث حسن صحيح غريب ذكره البخاري في كتاب «خلق أفعال العباد».
  • عن البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما أن النبي r قال: «زينوا القرءان بأصواتكم». هذا حديث حسن صحيح أخرجه أحمد.
  • عن زاذان أبي عمر قال: سمعت البراء بن عازبٍ يقول: سمعت رسول الله r يقول: «حسنوا القرءان بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرءان([21]) حسنا». هذا حديث حسن من هذا الوجه أخرجه ابن أبي الدنيا.
  • عن ابن طاووسٍ عن أبيه وعن الحسن بن مسلمٍ عن طاووسٍ قالا: سئل رسول الله r: من أحسن الناس صوتا بالقرءان؟ قال: «الذي إذا سمعته رأيت أنه يخشى الله». أخرجه محمد بن نصرٍ وهو مرسل حسن السند.
  • عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r سئل: أي الناس أحسن قراءة؟ قال: «الذي إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله». هذا حديث حسن أخرجه محمد بن نصرٍ.
  • عن الزهري قال: بلغنا أن النبي r قال: «أحسن الناس صوتا بالقرءان الذي إذا سمعته رأيت أنه يخشى الله». وهذا صحيح عن عطاء ابن أبي رباحٍ أخرجه ابن أبي داود.
  • عن ابن جريجٍ قال: قلت لعطاءٍ: ما تقول في القراءة بالألحان([22])؟، قال: «وما بأس بذلك». أخرجه ابن أبي داود.
  • عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي r قالت: أبطأت على رسول الله r بعد العشاء ـ يعني في المسجد – ثم جئت فقال: «أين كنت؟» قلت: كنت أسمع قراءة سالمٍ رجلٍ من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحدٍ، قالت: فقام وقمت معه حتى استمع له ثم التفت إلي فقال: «هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا». هذا حديث حسن أخرجه محمد بن نصر.
  • عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزلت سورة الأنعام جملة واحدة، الحديث. أخرجه أبو نعيم في الحلية وابن مردويه في «التفسير»، ولأصل الحديث شاهد بسندٍ حسن، فبالسند إلى أنسٍ رضي الله عنه قال: «نزلت سورة الأنعام على النبي r ومعها موكب من الـملائكة سد ما بين الخافقين([23]) لهم زجل بالتسبيح([24]) والتقديس([25])، والأرض ترتج، ورسول الله r يقول: «سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم»».
  • عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: تهجد([26]) النبي r في بيته وتهجد عباد بن بشرٍ في الـمسجد، فسمع رسول الله r صوته فقال: «يا عائشة هذا عباد بن بشرٍ؟»، فقلت: نعم، فقال: «اللهم ارحم عبادا»([27]). هذا حديث حسن أخرجه محمد بن نصرٍ.
  • عن تميمٍ الداري رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «من قرأ بمائة ءايةٍ في ليلةٍ كان له قنوت ليلةٍ([28])». هذا حديث حسن صحيح أخرجه عبد الله بن أحمد في «مسند أبيه».
  • عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: «من قرأ في ليلةٍ بعشر ءاياتٍ كتب من الذاكرين، ومن قرأ في ليلةٍ بمائة ءايةٍ كتب من القانتين([29])، ومن قرأ بخمسمائةٍ إلى الألف أصبح وله قنطار([30]) من الأجر».

هذا موقوف صحيح وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من وجهٍ ءاخر عن أبي سعيدٍ مرفوعا لكنه من رواية عطية بن سعدٍ العوفي وهو ضعيف.

  • عن جسرٍ بفـتح الجيم وسكون الـمهملة بعدها راء عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله r قال: «من قرأ {يسٓ}([31]) في ليلةٍ التماس وجه الله([32]) غفر له». رواه الطيالسي عن جسرٍ، وجسر ضعيف، وله شاهد مرسل، وهكذا، رواه محمد بن جحادة بضم الجيم وتخفيف الـمهملة – أحد الثقات – عن الحسن.
  • وعن زياد بن خيمة عن محمد بن جحادة عن الحسن عن أبي هريرة، فذكر مثله وزاد في ءاخره: «تلك الليلة». هذا حديث حسن أخرجه ابن مردويه في «تفسيره».
  • عن عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما أن رجلا أتى رسول الله r فقال: يا رسول الله أقرئني، قلا: «اقرأ من ذوات {الٓر}([33])»، قال: يا رسول الله ثقل لساني وغلظ جسمي، قال: «اقرأ من الحواميم»([34])، فقال([35]) مثل قوله الأول، قال: «أقرئك من الـمسبحات([36])»، فقال مثل قوله الأول، قال: «عليك بالسورة الجامعة الفاذة([37]) {إذا زلۡزلت ٱلۡأرۡض زلۡزالها}([38])»، قال: فقال الأعرابي: حسبي([39])، وذكر بقية الحديث. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن النعمان بن بشيرٍ أن رسول الله r قال: «إن الله كتب كتابا([40]) قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عامٍ فأنزل فيه ءايتين من سورة البقرة لا تقرءان في بيتٍ ثلاث ليالٍ([41]) فيقربه شيطان»([42]). هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن محارب بن دثارٍ قال: «من قرأ القرءان عن ظهر قلبٍ كانت له دعوة في الدنيا وفي الآخرة»، يعني مجابة.

هذا أثر صحيح أخرجه الدارمي، ومحارب ثقة متفق عليه وهو من خيار التابعين.

  • عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقول: جاء رجل([43]) إلى النبي r فقال: إني رأيتني هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي تحت شجرةٍ، وكأني قرأت سورة السجدة، فسجدت فرأيت الشجرة كأنها سجدت بسجودي وكأني سمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعلها لي ذخرا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود([44])، قال ابن عباسٍ: فرأيت رسول الله r قرأ السجدة فسمعته يقول في سجوده كما أخبر الرجل عن قول الشجرة. هذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن قتيبة وابن ماجه عن أبي بكر بن خلادٍ وابن خزيمة عن الحسن بن محمدٍ.
  • عن أبي العالية قال: في قراءة أبي بن كعبٍ: «فصيام ثلاثة أيامٍ متتابعاتٍ»([45]) في كفارة اليمين. أخرجه عبد بن حميدٍ والطبري والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان فيما أنزل من القرءان: «عشر رضعاتٍ معلوماتٍ يحرمن» ثـم نسخن بخمسٍ معلوماتٍ([46]) وهن فيما يقرأ من القرءان([47])». هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود.
  • أخرج عبد الرزاق بإسنادٍ صحيحٍ عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت([48]) {فصيام ثلاثة أيامٍ} «متتابعاتٍ» ثم سقطت «متتابعاتٍ»([49]) [سورة البقرة: 196]».
  • عن طاووسٍ عن أبيه قال: كان ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقرؤها: {وما يعلم تأويله إلا الله} «ويقول: {لكن الراسخون في العلم} ءامنا به» [سورة النساء: 162]. هذا إسناد صحيح أخرجه سعيد بن منصورٍ.
  • عن أبي بن كعبٍ رضي الله عنه قال: كم تعدون سورة الأحزاب؟ قال: قلت: ثنتين أو ثلاثا وسبعين ءاية، قال: كانت توازي سورة البقرة أو أكثر وكنا نقرأ فيها: «الشيخ والشيخة([50]) إذا زنيا فارجمثوهما ألبتة نكالا من الله».

هذا حديث حسن أخرجه النسائي وعبد الله بن أحمد في «زيادات الـمسند» من طرقٍ عن عاصم وصححه ابن حبان والحاكم.

  • عن ابن طاووسٍ عن أبيه قال: كان ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقرؤها «وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلم ءامنا به». هذا إسناد صحيح أخرجه سعيد بن منصورٍ([51]).

[1])) قال ابن الحصار: «ترتيب السور ووضع الآيات موضعها إنـما كان بالوحي». قال شيخنا رحمه الله: «هذا هو القول الصحيح ولا التفات لغيره». والسبع الطوال أولها البقرة وءاخرها براءة، وقيل غير ذلك.

[2])) قال في المصباح المنير (ص47): «وحجر الإنسان بالفتح وقد يكسر حضنه وهو ما دون إبطه إلى الكشح»، قال في مختار الصحاح (ص560): «الكشح بوزن الفلس ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلفي».

[3])) قال السندي في حاشيته على النسائي (3/259): «قوله: (من نام عن حزبه)، أي: من نام في الليل عن ورده، الحزب بكسر الحاء الـمهملة وسكون الزاي الـمعجمة الورد وهو ما يجعل الإنسان وظيفة له من صلاةٍ أو قراءةٍ أو غيرهما».

[4])) بكسر الـميم وسكون الخاء، كذا في «جامع الأصول» لابن الأثير (14/192).

[5])) أي: ليلة تمام القمر.

[6])) هو: أبو عبد الله القردوسي البصري صاحب الحسن وابن سيرين رضي الله عنهم.

[7])) من التابعين العباد. قال ابن سعد في الطبقات (7/226): «كان ثقة ثبتا سريع القراءة، وكان يريد يترسل فلا يستطيع. وكان يختم في الضحى، وكان يعرف ذلك منه بسجود القرءان».

[8])) جمع «طس» (طا سين) وهي السور التي تبدأ بـ{طسٓ} و{طسٓمٓ}، وهي الشعراء والنمل والقصص.

[9])) أي: الركعة الثانية.

[10])) أي: طلحة بن عبيد الله أحد العشرة الـمشرين بالجنة رضي الله عنهم.

[11])) قال الطيبي في شرح المشكاة (5/1688): «أي: لـم يفهم ظاهر معاني القرءان في أقل من هذه الـمدة (ثلاثة أيامٍ). وقال الملا علي في المرقاة (4/1502): «أي: لـم يفهمه فهما تاما»».

[12])) قال ابن الأثير في النهاية (1/376): «الحزب ما يجعله الرجل على نفسه من قراءةٍ أو صلاةٍ كالورد». وقال أيضا (3/117): «(طرأ علي حزبي من القرءان)، أي: ورد وأقبل. يقال: طرأ يطرأ مهموزا إذا جاء مفاجأة كأنه فجئه الوقت الذي يؤدي فيه ورده من القراءة أو جعل ابتداءه فيه طروءا منه عليه».

[13])) قال ابن الأثير في النهاية (3/81): «(كالإبل الـمعقلة)، أي: الـمشدودة بالعقال، والتشديد فيه للتكثير». وقال المناوي في التيسير (1/363): «(صاحب الإبل الـمعقلة)، أي: مع الإبل الـمعقلة بضم الميم وفتح العين وشد القاف، أي: المشدودة بعقالٍ، أي: حبلٍ (إن عاهد عليها)، أي: احتفظ بها ولازمها (أمسكها)، أي: استمر إمساكه لها (وإن أطلقها ذهبت) أي: انفلتت».

[14])) قاضي البصرة تابعي من العباد.

[15])) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (11/368): «قال ابن عباسٍ: الناقور: الصور».

[16])) قال الحافظ ابن الجوزي في غريب الحديث (1/571): «يقال شهق يشهق إذا تنفس نفسا عاليا».

[17])) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (9/78): «صرح كثير من العلماء بأن القراءة من الـمصحف نظرا أفضل من القراءة عن ظهر قلبٍ. والقراءة في المصحف أسلم من الغلط لكن القراءة عن ظهر قلبٍ أبعد من الرياء وأمكن للخشوع، والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص».

وقال شيخنا رحمه الله: «إدامة النظر في الـمصحف مطلوب بركة حتى لمن يحفظ القرءان. حافظ القرءان قالوا: الأحسن أن يقرأ بالنظر إلى الـمصحف».

[18])) أحد كبار التابعين الذين صحبوا سيدنا عليا رضي الله عنه.

[19])) قال ابن الأثير في النهاية (2/326): «(لحبرته لك تحبيرا)، أي: حسنت قراءته وزينتها».

[20])) قال الشهاب الرملي في شرح أبي داود (7/188): «معناه: زينوا أصواتكم بالقرءان، هكذا فسره غير واحدٍ من أئمة الحديث».

[21])) أي: القراءة.

[22])) أي: بصوتٍ حسنٍ ونغمٍ جميلٍ فيه من غير تحريفٍ.

[23])) قال ابن الأثير في النهاية (2/56): «(الخافقين) هما طرفا السماء والأرض. وقيل: الـمغرب والمشرق. وخوافق السماء الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع».

[24])) قال ابن الأثير في النهاية (2/56): «(زجل بالتسبيح)، أي: صوت رفيع عالٍ».

[25])) قال شيخنا رحمه الله: «التقديس هو كل لفظٍ يدل على تعظيم الله، «الحمد لله» تقديس، «الله أكبر» تقديس، «لا إلـٰـه إلا الله» أفضل التقديس لربنا تبارك وتعالى، كل الذكر دون «لا إلـٰـه إلا الله» في الثواب، في عظم الثواب».

[26])) قال شيخنا رحمه الله: «التهجد هو ما يكون من صلاة تطوعٍ بعد النوم، أما قيام الليل فلم يقل أحد إنه يشترط أن يكون بعد النوم. النبي r كان ينام بعد صلاة العشاء، ثم يصيح الديك فيقوم فيتهجد ثم ينام ثم يستيقظ فيتهجد ثم يصلي الفجر في أوله. أفضل وقت التهجد النصف الأخير من الليل. من شاء تهجد في النصف الأخير كله، ومن شاء يفعل كما كان يفعل النبي r فهو أفضل».

[27])) قال شيخنا رحمه الله: «القبر ينور بصلاة التهجد. الـمتهجدون على السنة قبورهم منورة».

[28])) قال الطيبي في شرح المشكاة (5/1679): «أي: عبادتها». وقال الملا علي في المرقاة (4/1495): «أي: طاعتها أو قيامها».

[29])) قال البدر العيني في شرح أبي داود (5/303): «أي: الـمطيعين أو الخاشعين أو الـمصلين أو الداعين أو العابدين أو القائمين».

[30])) قال ابن الأثير في النهاية (4/113): «جاء في الحديث أن القنطار ألف ومائتا أوقية، والأوقية خير مـما بين السماء والأرض». قوال شيخنا رحمه الله: «القنطار اختلف فيه، وأقوى شيءٍ أنه اثنتا عشرة ألف أوقية».

[31])) أي: السورة كلها.

[32])) قال شيخنا رحمه الله: «(التماس وجه الله)، معناه: ابتغاء وجه الله، معناه: عملت هذا للتقرب إلى الله تعالى وموافقة وامتثالا لأمر الله».

[33])) قال الطيبي في شرح المشكاة (5/1678): «أي: من السور التي صدرت بهذه الفواتح». وهي سورة يونس وهودٍ ويوسف وإبراهيم والحجر، ويحتمل دخول الرعد فيها إلا أن فيها زيادة الـميم {فإذا نقر الناقور}.

[34])) أي: التي صدرت بـ{حمٓ} وهي سبعة: سورة غافرٍ، وفضلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية.

[35])) أي: الرجل.

[36])) قال الملا علي في المرقاة (4/1480): «بكسر الباء نسبة مجازية وهي السور التي في أوائلها {سبۡحٰن} أو {سبح} بالماضي أو {يسبح} أو {سبح} بالأمر وهي سبعة: {سبۡحــٰـن ٱلذيٓ أسۡرىٰ}[سورة الإسراء: 1] والحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى».

[37])) قال ابن الأثير في النهاية (3/422): «(الفاذة الجامعة)، أي: الـمنفردة في معناها».

[38])) أي: إذا حركت زلزالها الشديد الذي ليس بعده زلزال.

[39])) أي: يكفيني.

[40])) أي: أثبت ذلك، وفعله عز وجل ليس بالـمماسة والـمباشرة والـمحاذة، لأنه ليس كمثله شيء.

[41])) أي: متتابعاتٍ.

[42])) قال شيخنا رحمه الله: «إذا قرئ في بيتٍ ءاخر ءايتين من سورة البقرة ثلاث ليالٍ متوالياتٍ لا يستطيع الجني الكافر أن يدخل هذا البيت إلى يوم القيامة، أما الـمسلم فيدخل، هذا غير القرين لأن القرين يلازم الشخص إلى وفاته ليلا ونهارا».

وقال أيضا رحمه الله: «في الحديث: «من قرأ الآيتين الآخرتين من سورة البقرة كفتاه» رواه الدارمي وابن عساكر، معناه كفتاه للحفظ من الشياطين. ويحتمل أن يكون الكفاية مـما يضر العبد في جسمه والكفاية عن قيام الليل أي إن قرأ في النوافل يكون قرأ ما ينال به أجرا عظيما من القراءة في الصلاة، معناه: تكون قراءته كافية من حيث الأجر ومن حيث الوقاية من الشر. الصحابة كانوا يقرون على الميت أول البقرة وءاخر ءايتين منها».

[43])) هو: أبو سعيدٍ الخدري رضي الله عنه.

[44])) الشجرة ليست مكلفة، ولذا قال الملا علي القاري في المرقاة (2/817): «يجوز كون القائل ملكا، ويجوز أن الله تعالى خلق فيها نطقا، والحالة أنها رؤيا خيالية محتاجة إلى التعبير». مختصرا.

[45])) قال إمام الحرمين الجويني في نهاية الـمطلب (18/318): «وهذه القراءة لم يصححها القراء، فلا تعويل عليها».

[46])) أي: نسخت ءاية العشر الرضعات رسما وحكما بحكم الخمس الرضعات.

[47])) أي: وكانت ءاية العشر تقرأ قبل نسخ تلاوتها وحكمها.

[48])) أي: في كفارة اليمين.

[49])) أي: نسخ رسمها. قال الحافظ العسقلاني في الفتح (4/189): «وهذا إن صح يشعر بعدم وجوب التتابع، فكأنه كان أولا واجبا ثم نسخ، ولا يختلف الـمجيزون للتفريق أن التتابع أولى».

[50])) قال أبو الوليد الباجي في الـمنتقى (7/140): «يعني الثيب والثيبة، يريد بذلك الـمحصن والـمحصنة لأن الثيوبة في الغالب يكون بها الإحصان».

[51])) قال الجصاص في أحكام القرءان (2/238): «وقد روي عن ابن عباسٍ أيضا: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} يعلمونه قائلين ءامنا به».