الثلاثاء مارس 3, 2026

 396- باب من هدى([1]) زقاقا أو طريقا

  • حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا الفزاري قال: حدثنا قنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من منح منيحة([2]) أو هدى([3]) زقاقا»، أو قال: «طريقا، كان له عدل([4]) عتاق([5]) نسمة»([6]).
  • حدثنا محمد قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: أنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر، يرفعه، قال: ثم قال بعد ذلك: لا أعلمه إلا رفعه، قال: «إفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر([7])، وتبسمك في وجه أخيك صدقة([8])، وإماطتك الحجر([9]) والشوك والعظم عن طريق الناس([10]) صدقة، وهدايتك الرجل في أرض الضالة صدقة»([11]).

([1]) ضبطها في (ب، ج) بتشديد الدال وفتحها. اهـ كذا في الفتح بعد العزو للمصنف هنا. اهـ وأما في (أ) بفتح الدال المخففة. اهـ قال ابن الأثير في النهاية: الزقاق بالضم: الطريق، يريد: من دل الضال أو الأعمى على طريقه. وقيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل، وهي السكة منها. والأول أشبه؛ لأن «هدى» من الهداية لا من الهدية. اهـ.

([2]) قال في النهاية: منحة الورق (أي: الفضة) القرض ومنحة للبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثم يردها. اهـ.

([3]) بتخفيف الدال في (أ)، وبتشديدها في (ج، ح، ط، ك)، وقيد ناسخ (و) على الهامش: هو من هداية الطريق، أي عرف ضالا أو ضريرا، ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهداية، أو من الهدية، أي من تصدق بزقاق من النخيل، وهو السكة والصف من أشجاره. اهـ كذا في النهاية. اهـ قال الحافظ في الفتح بعد ذكره الحديث عازيا للمصنف هنا: وهدى بفتح الهاء وتشديد المهملة، والزقاق بضم الزاي وتخفيف القاف وءاخره قاف معروف والمراد من دل الذي لا يعرفه عليه إذا احتاج إلى دخوله. اهـ.

([4]) ضبطها في (ج، د) بكسر العين. اهـ قال في المرقاة: وهو بفتح العين وكسرها بمعنى المثل. اهـ. وضبطها في (ج) بضم اللام. اهـ وضبطها في (أ) بفتح اللام. اهـ قلت: والمعنى بالفتح: كان الذي فعله عدل عتاق نسمة، والمعنى بالضم: كان عدل عتاق نسمة محسوبا له. اهـ.

([5]) وفي الفتح عازيا للأدب المفرد: عتق. اهـ.

([6]) أخرجه الطيالسي وأحمد والروياني في مسانيدهم وعبد الرزاق في مصنفه والترمذي والبغوي في شرح السنة وابن حبان والطبراني في الأوسط والخطابي في غريب الحديث من طرق عن عبد الرحمٰن بن عوسجة به نحوه، قال الترمذ: هذا حديث حسن صحيح غريب.

([7]) وفي مصادر التخريج هنا زيادة: صدقة. اهـ.

([8]) وأما في (أ، ح، ط): وأمرك بالمعروف صدقة ونهيك عن المنكر، وتبسمك في وجه أخيك صدقة. اهـ وفي (ي): وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، وتبسمك في وجه أخيك وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس لك صدقة. اهـ والمثبت من (ب، ج، د، و، ز، ك). اهـ.

([9]) وفي (ح، ط): وإماطتك الأذى والشوك والعظم والحجر. اهـ.

([10]) كذا في (أ، ك). اهـ وأما في سائر النسخ زيادة: لك. اهـ.

([11]) أخرجه الترمذي والمروزي في تعظيم قدر الصلاة وابن حبان والطبراني في الأوسط وفي مكارم الأخلاق والبزار في مسنده والبيهقي في الشعب من طرق عن عكرمة بن عمار به نحوه، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي.