الخميس مارس 12, 2026

203- باب من لم يواجه الناس بكلامه

  • حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا مسلم([1])، عن مسروق قال: قالت عائشة: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فرخص فيه، فتنزه عنه قوم([2])، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب، فحمد الله، ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية»([3]).
  • حدثنا عبد الرحمن بن المبارك قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سلم العلوي، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم قلما يواجه الرجل بشيء يكرهه، فدخل عليه يوما رجل، وعليه أثر صفرة، فلما قام قال لأصحابه: «لو غير» أو «لو نزع([4]) هذه الصفرة»([5])([6]).

([1]) هو ابن صبيح الهمداني.

([2]) قال في الفتح: لم أعرف أعيان القوم المشار إليهم في هذا الحديث ولا الشيء الذي ترخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ.

([3]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه، وأخرجه مسلم من طرق عن الأعمش به نحوه.

([4]) كذا في (أ): أو لو نزع. اهـ وأما في بقية النسخ: أو نزع، كما في شرح الحجوجي. اهـ إلا في (ل): ترك. اهـ.

([5]) قال في التعليق الوافي الكافل: أي لكان أحسن، قالوا: والنهي لأن فيه نوع تشبه بالنساء فإن طيبهن له لون كما سبق، وهو محمول على صفرة غير محرمة بل مكروهة وإلا لبادر بالإنكار عليه صلى الله عليه وسلم، وقول بعضهم إنا كره الصفرة لأنها علامة لليهود ليس في محله لأن جعلها علامة لهم متأخر. اهـ.

([6]) أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل وأبو يعلى في مسنده والطحاوي في شرح معاني الآثار والخرائطي في مكارم الأخلاق من طرق عن حماد به نحوه، قال العراقي في تخريج الإحياء: رواه أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وفي عمل اليوم والليلة من حديث أنس بإسناد ضعيف. اهـ.