الخميس مارس 5, 2026

 322- باب من لم ير بحكاية الخبر بأسا

  • حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: لما قسم([1]) رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم حنين بالجعرانة([2]) ازدحموا عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عبدا([3]) من عباد الله بعثه الله عز وجل إلى قوم، فكذبوه وشجوه([4])، وكان([5]) يمسح الدم عن جبهته ويقول: اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون»، قال عبد الله بن مسعود: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي الرجل يمسح عن جبهته([6]).

([1]) بفتح السين المخففة كما في (أ). وكذا في نسخة مسند أحمد القديمة بضبط القلم. اهـ.

([2]) موضع بين مكة والطائف، قال في الكواكب الدراري: بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء، ومنهم من يكسر العين ويشدد الراء، والأولى أفصح. اهـ.

([3]) قال في الفتح الرباني: يعني نبيا من الأنبياء كما جاء عند مسلم عن ابن مسعود.. وهذا النبي المشار إليه من المتقدمين. اهـ.

([4]) قال في الفتح: لم أقف على اسم هذا النبي صريحا ويحتمل أن يكون هو نوح عليه السلام فقد ذكر ابن إسحاق في المبتدأ وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير الشعراء من طريق ابن إسحاق قال حدثني من لا أتهم عن عبيد بن عمير الليثي أنه بلغه أن قوم نوح كانوا يبطشون به فيخنقونه حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، قلت: وإن صح ذلك فكأن ذلك كان في ابتداء الأمر ثم لما يئس منهم قال: {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} [نوح: 26]. اهـ.

([5]) كذا في (أ، ب)، وأما في البقية: فكان. اهـ.

([6]) أخرجه أحد من طريق بهز عن حماد به نحوه.