الثلاثاء مارس 10, 2026

147- باب من لعن عبده فأعتقه

  • حدثنا أحمد بن يعقوب قال: حدثني يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده قال: أخبرتني عائشة، أن أبا بكر لعن بعض رقيقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر، اللعانون والصديقون([1])؟ كلا ورب الكعبة»، مرتين أو ثلاثا، وأعتق([2]) أبو بكر يومئذ بعض رقيقه، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا أعود([3])([4]).

([1]) وأما في (ب، ج، و، ز، ي، ك، ل): اللعانين والصديقين. اهـ كما في الحجوجي. اهـ وفي هامش (ج، ز): خـ اللعانون، خـ الصديقون. اهـ وفي هامش (ي): خـ اللعانون. اهـ ولفظ البيهقي في الشعب: «لعانين وصديقين». اهـ ولفظ ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت: «يا أبا بكر، ليس الصديقون لعانين». اهـ والمثبت من (أ) وبقية النسخ. اهـ قال القاري في المرقاة: (لعانين وصديقين) بتقدير همزة الاستفهام في صدر الكلام، أي: هل رأيت لعانين وصديقين أي جامعين بين هاتين الصفتين، والعطف لتغاير الصفة، ويمكن أن يكون الجمع لإرادة تعظيم الصديق (كلا ورب الكعبة). قال الطيبي أي: هل رأيت صديقا يكون لعانا؟ كلا والله لا تتراءى ناراهما. فالواو للجميع، أي: لا يجتمعان أبدا، وفي الكلام معنى التعجب. اهـ.

([2]) قال في المرقاة: أي: كفارة لما صدر عنه من غير شعوره. اهـ وأما في شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا: فأعتق. اهـ.

([3]) قال في المرقاة: أي في لعن أحد. اهـ.

([4]) أخرجه البيهقي في الشعب والطبراني في الدعاء وابن أبي الدنيا في الصمت من طرق عن يزيد بن المقدام به نحوه.