الأربعاء فبراير 18, 2026

480- باب من كره تسليم([1]) الخاصة

  • حدثنا أبو نعيم، عن بشير بن سلمان، عن سيار أبي([2]) الحكم، عن طارق([3]) قال: كنا عند عبد الله([4]) جلوسا، فجاء ءاذنه([5])، فقال: قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد، فكبر وركع ومشى([6])، ففعلنا([7])، مثل ما فعل، فمر رجل [مسرع] ([8]) فقال: عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله عز وجل، وبلغ رسوله، فلما صلينا رجع، فولج على أهله، وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله، فسأله، فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين يدي الساعة: تسليم الخاصة([9])، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة([10])، وقطع الأرحام، وفشو القلم([11])، وظهور الشهادة

 

بالزور، وكتمان شهادة الحق»([12]).

  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف»([13]).

([1]) وجدت حديثا عزاه الحافظ ابن حجر للأدب وليس في نسخنا، قال في الفتح: وصدر الترجمة لفظ حديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن ابن مسعود أنه مر برجل فقال السلام عليك يا أبا عبد الرحمٰن فرد عليه قم قال: إنه سيأتي على الناس زمان يكون السلام فيه للمعرفة. اهـ وكذا ذكره في نجاح القاري، ولم يذكره في عمدة القاري ولا إرشاد الساري. اهـ.

([2]) قلت: (سيار أبي الحكم) اختلف الرواة عن بشير بن سلمان في سيار هذا، فقال أبو نعيم ووكيع ويحيـى بن ءادم ومخلد بن يزيد ومحمد بن بشر عن بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم، وقال سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن داود عن بشير بن سلمان عن سيار أبي حمزة. اهـ.

([3]) هو طارق بن شهاب كما في رواية أحمد والحاكم وغيرهما.

([4]) هو ابن مسعود رضي الله عنه.

([5]) في القاموس المحيط: الآذن الحاجب. اهـ.

([6]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، وهو الموافق لمصادر التخريج، وأما في البقية: ومشينا. اهـ.

([7]) كذا في (أ): ففعلنا، وأما في البقية: وفعلنا. اهـ.

([8]) وأما في الأصول الخطية: متبرع، والمثبت من مستدرك الحاكم وشرح مشكل الآثار للطحاوي من طريق أبي نعيم به. قال الحجوجي: (فمر رجل متبرع) متفضل بما لا يجب عليه. اهـ.

([9]) قال السندي في حاشية المسند: أي تسليم المعارف فقط. اهـ وجاء في الفتح الرباني: معناه تسليم الرجل على ناس مخصوصين يعرفهم. اهـ.

([10]) قال في الفتح الرباني: بأن تتاجر معه في الأسواق، بل ومع غير زوجها أيضا كما سيأتي في بعض الروايات. اهـ.

([11]) قال السندي: أي غلبة النسيان على أهل العلم حتى يحتاجوا إلى الكتابة يستعينوا بها على حفظ العلم. اهـ.

([12]) أخرجه أحمد والشاشي في مسنديهما والحاكم والطحاوي في مشكل الآثار وأبو نعيم في المعرفة من طرق عن بشير به نحوه، صححه الحاكم ووافقه الذهب، وقال الهيثمي في المجمع: رواه كله أحمد والبزار ببعضه، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.

([13]) تقدم في الرقم (1013) عن قتيبة عن الليث، انظر تخريجه هناك.