الثلاثاء مارس 3, 2026

 302- باب من كره الدعاء بالبلاء

  • حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو بكر([1])، عن حميد، عن أنس قال: قال رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم لم تعطني مالا فأتصدق به([2])، فابتلني ببلاء يكون، أو قال: فيه أجر، فقال: «سبحان الله! لا تطيقه، ألا قلت: ربنا([3]) آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»([4]).
  • حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: دخل، قلت لحميد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، دخل على رجل قد جهد من المرض، فكأنه([5]) فرخ([6]) منتوف، فقال([7]): «ادع الله بشيء أو سله»، فجعل يقول: اللهم ما أنت معذبي به في الآخرة، فعجله في الدنيا، فقال([8]): «سبحان الله! لا تستطيعه»، أو([9]) «لا تستطيعوا([10])، ألا قلت: اللهم ءاتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» ودعا له، فشفاه الله عز وجل([11]).

([1]) أبو بكر بن عياش.

([2]) وأما في (أ): فأتصدق منه، والمثبت من البقية: فأتصدق به. اهـ قلت: (منه) و(به) كلاهما صحيح والفرق بسيط، (من) تفيد البعضية بخلاف الباء فلعل الباء أحسن. أما حركة القاف في الفعل فبالنصب، لأن الفعل وقع بعد فاء السببية المسبوقة بنفي محض. اهـ.

([3]) كذا في (أ)، وأما في البقية: اللهم. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([4]) لم أجده بهذا اللفظ لغير المصنف، وانظر تخريج الحديث الذي يليه.

([5]) وفي (د): حتى كأنه. اهـ.

([6]) قال النووي في شرح مسلم: قوله: قد خفت فصار مثل الفرخ أي ضعف، وفي هذا الحديث النهي عن الدعاء بتعجيل العقوبة، وفيه فضل الدعاء باللهم ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفيه جواز التعجب بقول سبحان الله وقد سبقت نظائره وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء له وفيه كراهة تمني البلاء لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا وأظهر الأقوال في تفسير الحسنة في الدنيا أنها العبادة والعافية وفي الآخرة الجنة والمغفرة وقيل الحسنة تعم الدنيا والآخرة. اهـ.

([7]) كذا في (أ)، وهو الموافق لرواية مسلم. وأما في البقية: قال. اهـ.

([8]) كذا في (أ)، وأما في البقية: قال. اهـ.

([9]) بتسكين الواو كما في (أ). اهـ بخلاف بعض طبعات الأدب المفرد بفتحها، قلت: «أو» هي للشك من الراوي، ووقع في المشكاة وعمل اليوم والليلة لابن السني: «لا تطيقه ولا تسطيعه» بالواو. اهـ.

([10]) وفي صحيح مسلم: سبحان الله لا تطيقه أو لا تستطيعه. اهـ وفي عمل اليوم والليلة للنسائي وصحيح ابن حبان: لا تستطيعه أو لا تطيقه. اهـ وفي شرح الحجوجي: قال لا تستطيعه. اهـ.

([11]) أخرجه مسلم من طريق محمد بن أبي عدي عن حميد به نحوه.

302- بَابُ مَنْ كَرِهَ الدُعَاءَ بِالْبَلَاءِ

  • حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ([1])، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ لَمْ تُعْطِنِي مَالًا فَأَتَصَدَّقَ بِهِ([2])، فَابْتَلِنِي بِبَلَاءٍ يَكُونُ، أَوْ قَالَ: فِيهِ أَجْرٌ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ! لَا تُطِيقُهُ، أَلَا قُلْتَ: رَبَّنَا([3]) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»([4]).
  • حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ، قُلْتُ لِحُمَيْدٍ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَهِدَ مِنَ الْمَرَضِ، فَكَأَنَّهُ([5]) فَرْخٌ([6]) مَنْتُوفٌ، فَقَالَ([7]): «ادْعُ اللَّهَ بِشَيْءٍ أَوْ سَلْهُ»، فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا أَنْتَ مُعَذِّبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ([8]): «سُبْحَانَ اللَّهِ! لَا تَسْتَطِيعُهُ»، أَوَ([9]) «لَا تَسْتَطِيعُوا([10])، أَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ ءاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» وَدَعَا لَهُ، فَشَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ([11]).

([1]) أبو بكر بن عياش.

([2]) وأما في (أ): فأتصدّقُ منه، والمثبت من البقية: فَأَتَصَدَّقَ بِهِ. اهـ قلت: (منه) و(به) كلاهما صحيح والفرق بسيط، (من) تفيد البعضية بخلاف الباء فلعلّ الباء أحسن. أما حركة القاف في الفعل فبالنصب، لأن الفعل وقع بعد فاء السببية المسبوقة بنفي محض. اهـ.

([3]) كذا في (أ)، وأما في البقية: اللَّهُمَّ. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([4]) لم أجده بهذا اللفظ لغير المصنف، وانظر تخريج الحديث الذي يليه.

([5]) وفي (د): حَتَّى كَأَنَّهُ. اهـ.

([6]) قال النووي في شرح مسلم: قوله: قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْل الْفَرْخِ أي ضَعُفَ، وفي هذا الحديث النهي عن الدعاء بتعجيل العقوبة، وفيه فضل الدعاء باللَّهُمَّ ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفيه جواز التعجب بقول سبحان الله وقد سبقت نظائره وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء له وفيه كراهة تمني البلاء لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا وأظهر الأقوال في تفسير الحسنة في الدنيا أنها العبادة والعافية وفي الآخرة الجنة والمغفرة وقيل الحسنة تعم الدنيا والآخرة. اهـ.

([7]) كذا في (أ)، وهو الموافق لرواية مسلم. وأما في البقية: قال. اهـ.

([8]) كذا في (أ)، وأما في البقية: قال. اهـ.

([9]) بتسكين الواو كما في (أ). اهـ بخلاف بعض طبعات الأدب المفرد بفتحها، قلت: «أو» هي للشك من الراوي، ووقع في المشكاة وعمل اليوم والليلة لابن السني: «لا تطيقه ولا تسطيعه» بالواو. اهـ.

([10]) وفي صحيح مسلم: سُبْحَانَ اللهِ لَا تُطِيقُهُ أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ. اهـ وفي عمل اليوم والليلة للنسائي وصحيح ابن حبان: لَا تَسْتَطِيعُهُ أَوْ لَا تُطِيقُهُ. اهـ وفي شرح الحجوجي: قال لا تستطيعه. اهـ.

([11]) أخرجه مسلم من طريق محمد بن أبي عدي عن حميد به نحوه.