الأربعاء فبراير 18, 2026

 563- باب من برك على ركبتيه

  • حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي، حدثنا الزهري، حدثنا أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة، وذكر أن فيها أمورا عظاما، ثم قال: «من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ما دمت في مقامي هذا»، قال أنس: فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: «سلوا»، فبرك عمر رضي الله عنه على ركبتيه فقال([1]): رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ذلك عمر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولى([2])، أما والذي نفس محمد بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار في عرض هذا الحائط([3])، وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر»([4]).

([1]) كذا في (أ، ب، و، ي، ك، ل): فقال، وأما في البقية: وقال. اهـ.

([2]) كذا في (أ، ج، هـ، و، ز، ح، ي، ك، ل)، وسقطت من (ب، د، ط). اهـ قال النووي في شرح مسلم: (أولى) تهديد ووعيد ومعناها قرب منكم ما تكرهونه ومنه قوله تعالى: {أولى لك فأولى} [القيامة: 34]. اهـ.

([3]) قال الحافظ في الفتح: قال القرطبي لا إحالة في إبقاء هذه الأمور على ظواهرها لا سيما على مذهب أهل السنة في أن الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا فيرجع إلى أن الله تعالى خلق لنبيه صلى الله عليه وسلم إدراكا خاصا به أدرك به الجنة والنار على حقيقتهما. اهـ.

([4]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن الزهري به نحوه.