الأربعاء فبراير 18, 2026

 569- باب من بات على سطح ليس له سترة([1])

  • حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا سالم بن نوح قال: أنا عمر([2])، رجل من بني حنيفة – هو ابن جابر -، عن وعلة([3]) بن عبد الرحمن بن وثاب([4])، عن عبد الرحمن بن علي، عن أبيه([5])، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من بات([6]) على ظهر بيت([7]) ليس عليه حجاب([8]) فقد برئت منه

 

الذمة»([9]).

قال أبو عبد الله([10]): في إسناده نظر([11])([12]).

  • حدثنا محمد بن كثير قال: أنا سفيان([13])، عن عمران([14]) بن مسلم بن رياح([15]) الثقفي، عن علي([16]) بن عمارة قال: جاء أبو أيوب الأنصاري، فصعدت به على سطح أجلح([17])، فنزل فقال([18]): كدت أن أبيت الليلة ولا ذمة لي([19]).

 

  • حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الحارث بن عبيد([20]) قال: حدثني أبو([21]) عمران([22])، عن زهير([23])، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من بات على إنجار([24]) فوقع منه فمات، برئت منه الذمة([25])، ومن ركب البحر حين يرتج»([26])، يعني: يغتلم([27]) «فهلك برئت منه الذمة»([28]).

([1]) وأما في (أ): ستر. اهـ، والمثبت من بقية النسخ.

([2]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب وأبو داود حديثا واحدا. اهـ.

([3]) بفتح الواو وسكون العين وفتح اللام.

([4]) بفتح الواو وتشديد الثاء المثلثة وبالباء الموحدة.

([5]) علي بن شيبان الحنفي.

([6]) قال في فيض القدير: أي نام وعبر بالبيتوتة لكون النوم غالبا إنما هو ليلا. اهـ.

([7]) قال في فيض القدير: يعني مكان. اهـ.

([8]) كذا في أصولنا الخطية، قال ابن الأثير في جامع الأصول في أحاديث الرسول: الذي قرأته في كتاب أبي داود رحمه الله، وهو الذي أخرج هذا الحديث: «من نام على ظهر بيت ليس عليه حجاب، فقد برئت منه الذمة». وفي نسخة أخرى «حجار» ومعناهما ظاهر، أما الحجاب – بالباء- فهو الذي يحجب الإنسان عن الوقوعن وأما بالراء: فيجوز أن يكون جمع «حجر» والحجر: ما حجرته من حائط، ومنه: حجر البيت العتيق، والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حجرة الدار، وذلك أيضا: مما يمنع النائم على السطح من السقوط. والذي رأيته في كتاب «معالم السنن» للخطابي: «من نام على سطح بيت ليس عليه حجى» بوزن حمى، وقال في تفسيره: إنه يروى بكسر الحاء وفتحها، ومعناه فيهما معنى الستر. اهـ.

([9]) وقيد ناسخ (و) على الهامش: أي أن لكل أحد من الله عهدا بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة أو فعل ما حرم أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله، مجمع. اهـ قال في الفيض: أي أزال عصمة نفسه وصار كالمهدر الذي لا ذمة له فربما انقلب من نومه فسقط فمات هدرا من غير تأهب ولا استعداد للموت. اهـ.

([10]) يعني البخاري رحمه الله.

([11]) قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: عبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي، روى عنه وعلة هذا، وعبد الله بن بدر، ولا تعرف حاله، ووعلة بن عبد الرحمن بن وثاب لا يعرف إلا بروايته عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، ورواية عمر بن جابر الحنفي عنهن وعمر بن جابر الحنفي اليمامي روى عن عبد الله بن بدر ووعلة بن عبد الرحمن، روى عنه سالم بن نوح وإياس بن دغفل، ولا تعرف أيضا حاله. اهـ قال الحجوجي: (نظر) لأنه اشتمل على مجهولين. اهـ.

([12]) أخرجه المصنف في تاريخه وأبو داود وأبو نعيم في المعرفة والطبراني كما في تهذيب المزي، والبيهقي في الآداب من طرق عن سالم بن نوح به نحوه، رمز السيوطي لحسنه في الجامع الصغير، وقال الغماري في المداوي: له شاهد موقوف على أبي أيوب الأنصاري. اهـ قلت: وهو الحديث الذي يليه رقم (1193).

([13]) هو الثوري.

([14]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا واحدا.

([15]) وأما في (أ) من غير نقط، وفي (د، هـ، و، ز، ط): رباح، بالباء الموحدة، والمثبت من البقية: رياح. اهـ بمثناة تحتية. اهـ قلت: بكسر الراء بعدها تحتانية. اهـ.

([16]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا واحدا. اهـ.

([17]) قيد ناسخ (و) على الهامش: أجلح، الأجلح سطح لم يحجز بجدار، قاموس. اهـ قلت: قال في النهاية: الذي ليس عليه جدار ولا شيء يمنع من السقوط. اهـ.

([18]) كذا في (أ، هـ، ح، ط): فقال، وأما في البقية: وقال. اهـ.

([19]) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه وفي الأدب وأحمد بن منيع كما في المطالب والمزي في تهذيبه من طرق عن عمران به نحوه.

([20]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، وأما في البقية: عمير. اهـ وقيد ناسخ (هـ) على الهامش: عبيد صح. اهـ ووضع فوق الكلمة: خ في التاريخ وقال موسى ثنا الحارث بن عبيد. اهـ.

([21]) كذا في (أ، د،هـ، ح، ط)، ورسمها في البقية: أبي. اهـ وفي (ل) قيد فوق الكلمة: أبو، صوابه. اهـ.

([22]) الجوني.

([23]) قال المزي في تهذيبه: زهير بن عبد الله، بصري… روى له البخاري في كتاب الأدب هذا الحديث الواحد. اهـ.

([24]) وقيد ناسخ (و) على الهامش: «إجار» هو بكسر وتشديد السطح الذي ليس حوالهيه ما يرد الساقط. و«الإنجار» بالنون لغة فيه والجمع الأجاجير والأناجير، مجمع. اهـ قلت: وكذا في النهاية. اهـ وفي تهذيب لمزي (إجار). اهـ قال الحجوجي: (إجار) والإجار بكسر فتشديد الجيم السطح بلغة أهل الشام والحجاز. اهـ.

([25]) قال السندي في حاشيته على المسند: «فبرئت منه الذمة» أي: العهدة والأمان، يريد أن لا يؤخذ أحد بذمته، وليس على أحد عهدته، لأنه عرض نفسه للهلاك، ولم يحترز لها. اهـ.

([26]) قال الزبيدي في التاج: يقال: ارتج البحر وغيره: اضطرب، وفي «التهذيب»: الارتجاج مطاوعة الرج، وفي الحديث: «من ركب البحر حين يرتج فقد برئت منه الذمة»، يعني: إذا اضطربت أمواجه، وروي: أرتج من الإرتاج: الإعلاق، إن كان محفوظا فمعناه: أغلق عن أن يركب، وذلك عند كثرة أمواجه. اهـ.

([27]) وقيد ناسخ (و) على الهامش: أي هاج واضطربت أمواجه، والاغتلام مجاوزة الحد، مجمع. اهـ.

([28]) أخرجه أحمد والمصنف في تاريخه وسعيد بن منصور في سننه وأبو نعيم في المعرفة والبيهقي في الشعب وابن الأثير في أسد الغابة من طرق عن أبي عمران به نحوه، وفي سند بعضهم بعض اختلاف، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد مرفوعا وموقوفا وكلاهما رجال الصحيح. اهـ وقال الحافظ في الفتح: إسناده حسن. اهـ.