الخميس مارس 5, 2026

113- باب معونة الرجل أخاه

  • حدثنا إسماعيل بن أويس قال: حدثني عبد الرحمٰن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن أبي مراوح([1])، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: أي الأعمال خير؟ قال: «إيمان بالله، وجهاد في سبيله»، قال: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها»، قال: أفرأيت إن لم أستطع بعض العمل؟ قال: «فتعين ضائعا([2]) أو تصنع لأخرق»([3])، قال: أفرأيت إن ضعفت؟ قال: «تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك»([4]).

([1]) بضم الميم بعدها راء خفيفة وكسر الواو بعدها حاء مهملة. اهـ.

([2]) كذا في جميع النسخ الخطية التي بحوزتنا، ولكن بين القسطلاني في إرشاد الساري اختلاف العلماء في ضبطها وأن منهم من قال صانعا ومنهم من قال ضائعا. اهـ وقال في المرقاة: (صانعا): من الصنعة أي ما به معاش الرجل، ويدخل فيه الحرفة والتجارة أي صانعا لم يتم كسبه لعياله، أو ضعيفا عاجزا في صنعه، وفي نسخة ضائعا أي ذا ضياع من الضياع أي: إعانة من لم يكن متعهدا بتعهد من فقر أو عيال، وقال السيوطي رحمه الله في حاشيته على البخاري: قوله: تعين ضائعا بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتية بالاتفاق، وخبط من قال من شراح البخاري أنه روي بالصاد المهملة والنون للاتفاق على أن هشاما إنما رواه بالمعجمة والياء، وقد نسبه الزهري إلى التصحيف، ووافقه الدارقطني لمقابلته بالأخرق. اهـ وقال الحجوجي: (فتعين ضائعا9) أي ذو ضياع من فقر أو عيال. اهـ قلت: والحديث مروي من غير طريق هشام كذلك كما جاء في رواية المصنف هنا وغيره. اهـ.

([3]) قال النووي في شرح مسلم: الأخرق هو الذي ليس بصانع يقال رجل أخرق وامرأة خرقاء لمن لا صنعة له. اهـ.

([4]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن عروة به نحوه.