الثلاثاء يناير 27, 2026

باب ما يقال عند الصباح وعند الـمساء

  • عن معاذ بن عبد الله بن خبيبٍ الجهني عن أبيه رضي الله عنه قال: خرجنا في ليلةٍ مظلمةٍ شديدةٍ مطيرةٍ فطلبت رسول الله r ليصلي بنا، فأدركته فقال: «قل»، فلم أقل شيئا، ثم قال: «قل»، فلم أقل شيئا، ثم قال: «قل»، قلت: يا رسول الله r ما أقول؟ قال: «{قل هو الله أحد} والـمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مراتٍ تكفيك من كل شيءٍ([1])». هذا حديث حسن أخرجه الترمذي.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا أصبح قال: «اللهـم بك أصـبحنا وبك أمسـينا، وبك نحـيا وبك نمـوت وإلـيك النـشور([2])»، وإذا أمسى قال: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك الـمصير». هذا حديث صحيح غريب أخرجه البخاري في «الأدب المفرد».
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي r كان إذا كان في سفرٍ فأسحر([3]) قال: «سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا([4])، ربنا صاحبنا([5]) وأفضل علينا([6]) عائذا بالله من النار([7])». هذا حديث صحيح غريب أخرجه مسلم.
  • عن البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما قال: كان رسول الله r إذا أصبح قال: «أصبحنا وأصبح الـملك لله([8])، والحمد لله، لا إلـٰـه إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والكبر([9]) وعذاب القبر». أخرجه ابن السني وسنده حسن.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من قال إذا أمسى ثلاث مراتٍ أعوذ بكلمات الله التامات كلها([10]) من شر ما خلق لم تضره حمة([11]) تلك الليلة»، قال: فكان أهلنا قد تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلةٍ فلدغت([12]) جارية منهم فلم تجد لها ألما. هذا حديث صحيح أخرجه النسائي في «الكبرى».
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكرٍ الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله r مرني بشيءٍ – وفي رواية هشيم: علمني كلماتٍ أقولهن – أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: «قل: اللهم فاطر السموات والأرض([13]) عالم الغيب والشهادة([14]) رب كل شيءٍ ومليكه([15])، أشهد أن لا إلـٰـه إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه»، قال: «قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعضك([16])». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن أبي راشدٍ الحبراني([17]) قال: أتيت عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما قلت: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله r، فألقى إلي صحيفة فقال: هذا ما كتب لي([18]) رسول الله r، قال: فنظرت فإذا فيها أن أبا بكرٍ الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله r علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال رسول الله r: «يا أبا بكرٍ قل»، فذكر مثل رواية أبي مالكٍ لكن ليس فيه: «أشهد» إلى قوله: «إلا أنت»، وقال فيه: «أعوذ بك من شر نفسي» والباقي سواء. هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن أبان([19]) بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله r يقول: «ما من عبدٍ يقول في صباح كل يومٍ ومساء كل ليلةٍ: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يضره شيء»([20]). هذا حديث حسن صحيح أخرجه أحمد.
  • عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي r قال: «من قال حين يصبح وحين يمسي ثلاث مراتٍ: رضيت بالله ربا([21]) وبالإسلام دينا وبمحمدٍ نبيا كان حقا على الله أن يرضيه([22])». هذا حديث حسن أخرجه الترمذي.
  • عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله وحدك لا شرك لك وأن محمدا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار([23])، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعا أعتقه الله من النار». هذا حديث حسن غريب أخرجه أبو داود.
  • عن ابن غنامٍ([24]) رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر ذلك اليوم»، يعني: وحين يمسي مثل ذلك. هذا حديث حسن أخرجه النسائي في «الكبرى».
  • عن حسين بن أبي سليمان بن جبير بن مطعمٍ أنه كان جالسا عند ابن عمر رضي الله عنهما فقال: سمعت رسول الله r يقول في دعائه حين يصبح وحين يمسي لم يدعه حتى فارق الدنيا أو حتى مات: «اللهم إني أسألك العفو والعافية([25]) في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وءامن روعاتي([26])، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي«([27])، قال جبير: الخسف. هذا حديث حسن أخرجه النسائي في «الكبرى»، وقال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح الإسناد.
  • عن علي رضي الله عنه عن النبي r أنه كان يقول عند مضجعه([28]): «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم([29])، وكلماتك التامات كلها من شر ما أنت ءاخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المأثم([30]) والـمغرم([31])، اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك([32])». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود.
  • عن أبي عياشٍ رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «من قال إذا أصبح: لا إلـٰـه إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، كان له عتق رقبةٍ من ولد إسماعيل([33])، وكتب له عشر حسناتٍ، وحط عنه عشر سيئاتٍ([34])، ورفع له عشر درجاتٍ، وكان في حرز الله([35]) من الشيطان حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى كان لهث مثل ذلك»، فرأى رجل فيما يرى النائم رسول الله r فقال: يا رسول الله، إن أبا عياشٍ حدثنا عنك بكذا وكذا، فقال: «صدق أبو عياش». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن عبد الرحمـٰـن بن أبي بكرة قال: قلت لأبي: يا أبه، إني أسمعك تدعو عند غداةٍ: «اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إلـٰـه إلا أنت، تقولها حين تمسي ثلاثا وحين تصبح ثلاثا، وتقول: وتقول: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إلـٰـه إلا أنت، تعيدها ثلاث مراتٍ»، فقال: يا بني إني سمعت رسول الله r يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنته([36]). هذا حديث حسن أخرجه أبو داود.
  • عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا أصبح قال: «أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمدٍ([37]) وملة أبينا إبراهيم حنيفا([38]) مسلما وما أنا من الـمشركين»([39]). هذا حديث حسن أخرجه ابن السني عن أبي خليفة.
  • عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله r لفاطمة رضي الله عنها: «ما يمنعك أن تسمعي ما أقول لك أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث([40])، فأصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي([41]) طرفة عينٍ»([42]). هذا حديث حسن غريب أخرجه النسائي عن عبد الرحمـٰـن بن محمد بن سلامٍ.
  • عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي كان إذا أصبح قال: «اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا طيبا([43]) وعملا متقبلا». هذا حديث حسن أخرجه ابن السني.

[1])) قال شيخنا رحمه الله: «(تكفيك من كل شيءٍ)، أي: من كل ما يضرك. قراءة المعوذتين عقب كل صلاةٍ أقوى للتحصن من لبس الحرز، من داوم عليهما عقب كل صلاةٍ ينفعه للحفظ وترك التقصير ولدفع شر الأعداء ولتحصين الشخص نفسه ولتحصين غيره، وينفع إذا قرئ قبل الدخول على من يخاف شره، وينفع للنصر على الأعداء».

وسئل شيخنا رحمه الله: لم سميت المعوذات الثلاث مع أن سورة الإخلاص ليس فيها «قل أعوذ؟» فقال رحمه الله رحمة واسعة: «{قل هو الله أحد} معوذة معنى، أما سورة الفلق وسورة الناس معوذتان ظاهرا وباطنا، كلاهما ورد في الحديث».

[2])) قال شيخنا رحمه الله: «(اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت)، معناه: أنت أبقيتنا إلى هذا الصباح وأنت أبلغتنا إلى هذا المساء، (وبك نحيا) حياتنا بمشيئتك، وإذا متنا فموتنا بمشيئتك». وقال ابن الأثير في النهاية (5/54): «(وإليك النشور) يقال: نشر الميت ينشر نشورا إذا عاش بعد الموت، وأنشره الله، أي: أحياه».

[3])) قال النووي في شرح مسلم (17/39): «أسحر معناه قام في السحر أو انتهى في سيره إلى السحر وهو ءاخر الليل».

[4])) قال النووي: «وأما (سمع سامع) فروي بوجهين أحدهما فتح الـميم من سمع وتشديدها، والثاني كسرها مع تخفيفها، واختار القاضي [عياض] هنا وفي «المشارق» و«صاحب الـمطالع» التشديد وأشار إلى أنه رواية أكثر رواة مسلمٍ، قالا: ومعناه: بلغ سامع قولي هذا لغيره، وقال مثله تنبيها على الذكر في السحر والدعاء في ذلك، وضبطه الخطابي وءاخرون بالكسر والتخفيف، قال الخطابي: معناه: شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه».

[5])) قال القاضي عياض في الـمعلم (8/219): «(صاحبنا)، أي: احفظنا واكفنا ما يضرنا».

[6])) قال النووي: «(وأفضل علينا)، أي: احفظنا وحطنا [بحفظك] واكلأنا وأفضل علينا بجزيل نعمك واصرف عنا كل مكروهٍ».

[7])) قال الخطابي في الـمعالم (4/145): «قوله: (عائذا بالله) يحتمل وجهين: أحدهما: أن يريد أنا عائذ بالله، والوجه الآخر: أن يريد متعوذا بالله كما يقال: مستجار بالله».

[8])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: دخلنا في الصباح والـملك ثابت لله».

[9])) قال شيخنا رحمه الله: «من معاصي القلب التي هي من الكبائر التكبر على عباد الله وهو رد الحق على قائله مع العلم بأن الصواب مع القائل لنحو كون القائل صغير السن فيستعظم أن يرجع إلى الحق من أجل أن قائله صغير السن أو لأنه من الخاملين والمردود عليه من المشهورين البارزين ونحو ذلك. واستحقار الناس أي ازدراؤهم كأن يتكبر على الفقير وينظر إليه نظر احتقارٍ أو يعرض عنه أو يترفع عليه في الخطاب».

[10])) قال شيخنا رحمه الله: «معنى (أعوذ بكلمات الله التامات)، أي: أعوذ بكلام الله الذي ما في نقص ولا عيب. ومعنى: «كلمات الله»، جمعت الكلمة للتعظيم، هو كلام الله واحد أزلي أبدي لا ابتداء له ولا انتهاء، لا يبتدأ ولا يختتم، وليس حروفا متعاقبة ككلامنا، وليس حرفا ولا صوتا، ولا لغة عربية ولا غيرها من اللغات».

[11])) قال ابن علان في الفتوحات (3/91): «بضم المهملة وتخفيف الميم لدغة ذي حمةٍ، أي: سم، وقيل: فوعة السم، والفوعة بفتح الفاء وإسكان الواو ثم عين مهملة الحدة والحرارة كالعقرب تلك الليلة».

[12])) قال الزبيدي في تاج العروس (6/28): «لدغته العقرب، زاد ابن دريدٍ: والحية، كمنع، تلدغ لدغا».

[13])) أي: خالقها ومبدعها ومخترعها لا على مثالٍ سبق.

[14])) قال شيخنا رحمه الله: «أي: عالم ما ظهر لكم وما غاب عنكم، ما غاب عن الناس، والشهادة ما شاهده العباد، ما اطلع عليه العباد، فالله تعالى عالم بكل ذلك».

[15])) قال الشهاب الرملي في شرح أبي داود (19/271): «الـمليك لغة في الـملك».

[16])) قال النووي في شرح مسلم (17/32): «معناه: إذا أردت النوم في مضجعك، والـمضجع بفتح الـميم».

[17])) هو تابعي شامي. قال السمعاني في الأنساب (4/43): «بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة والراء المهملة المفتوحة وبعد الألف نون نسبة إلى حبران بن عمرو بن قيسٍ».

[18])) أي: أملى علي.

[19])) يحوز في «أبان» الصرف وتركه.

[20])) وروى البخاري في «الأدب المفرد» عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان قال: سمعت النبي r يقول: «من قال صباح كل يومٍ ومساء كل ليلةٍ ثلاثا ثلاثا ثلاثا: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يضره شيء»، وكان أصابه طرف من الفالج، فجعل ينظر إليه ففطن له فقال: إن الحديث كما حدثتك ولكني لم أقله ذلك اليوم ليمضي قدر الله.

[21])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: أحببت أن يكون الله ربي».

[22])) قال شيخنا رحمه الله: «(كان حقا على الله أن يرضيه) معناه: وعدا منجزا من الله».

[23])) قال شيخنا رحمه الله: «(أعتق الله ربعه من النار)، معناه: غفر له ربع ذنوبه».

[24])) هو الصحابي عبد الله بن غنام بن أوسٍ الأنصاري البياضي رضي الله عنه.

[25])) وقال ابن الأثير في النهاية (3/265): «العفو محو الذنوب، والعافية أن تسلم من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض».

[26])) قال شيخنا رحمه الله: «الروعة ما يخاف منه في الدنيا وفي الآخرة. والعورة ما يكره اطلاع الناس عليه». وقال ابن الأثير في النهاية (2/227): «(روعاتي) هي جمع روعة وهي المرة الواحدة من الروع الفزع».

[27])) قال الشهاب الرملي في شرح أبي داود (19/315): «(أن أغتال من تحتي)، أي: أؤخذ من تحتي بداهيةٍ لا أدري ممن هي. والاغتيال أن يقتل من موضعٍ لا يراه أحد ولا يعرف من قتله».

[28])) أي: وقت أو مكان نومه.

[29])) قال شيخنا رحمه الله: «(بوجهك الكريم)، أي: ذاتك. والكلمات التامات هي كلمات القرءان، ألفاظ القرءان والأذكار التي يمجد الله بها ويقدس، الكلمات التامات هي الكلمات التي ما فيها نقص. البخاري أول قوله تعالى: {ما من دابةٍ إلا هو آخذ بناصيتها} [سورة هو: 56]، أي: في ملكه وسلطانه، أول الأخذ بناصية الدواب بالتصرف بالـملك والسلطان لأن المعنى الظاهر لا يليق بالله وهو إمساك نواصي الدواب بالجس واللمس، فالله لا يجس ولا يمس».

[30])) قال شيخنا رحمه الله: «الـمأثم هو الإثم». وقال ابن الأثير في النهاية (1/24): «الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه وضعا للمصدر موضع الاسم».

[31])) قال شيخنا رحمه الله: «الـمغرم، معناه: ثقل الدين». وقال ابن الأثير في النهاية (3/363): «مصدر وضع موضع الاسم ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي».

[32])) قال الملا علي القاري في المرقاة (4/1667): «أي: أجمع بين تنزيهك وتحميدك وتقديسك وتمجيدك».

[33])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: كأنه أعتق رقبة من أشرف الأنساب، عبدا مملوكا من ذرية إسماعيل r، من أشرف أنساب البشر، من ذرية إسماعيل لأن قريشا منهم. قريش أفضل قبائل العرب ينتسبون إلى إسماعيل، فالذي يعتق رقيقا منهم له مزية. ذرية إسماعيل عليه السلام بعد إسماعيل بزمانٍ دخل فيهم الكفر، بعض قبائلهم إذا قوتلوا لكفرهم فسبي منهم وأسر منهم يدخلهم الرق، فالذي يعتق واحدا من هؤلاء له مزية، كالذي يذبح للأضحية ناقة نفيسة جملا جيدا له سعر كبير يكون له أجر زائد، كذلك هذا له أجر زائد».

[34])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: يكتب له عشر حسناتٍ مميزاتٍ وتمحى عنه عشر كبائر».

[35])) أي: أمانٍ من الله.

[36])) قال الملا علي القاري في المرقاة (4/11674): «أي: أقتدي بسنته وأتبع سيرته».

[37])) قال شيخنا رحمه الله: «هو نبي نفسه وأمته».

[38])) قال شيخنا رحمه الله: «أي: حال كوني مائلا عن الدين الباطل إلى الدين الحق».

[39])) قال شيخنا رحمه الله: «المرأة في دعاء الاستفتاح عند قول: «وأنا عبدك» تقول: «وأنا أمتك»، وعند قول: «حنيفا مسلما» تقول: «حنيفا» بمعنى الشخص، وكذلك عند قول: «وكلنا لك عبد» تقول هكذا بمعنى الشخص».

[40])) هذه الرواية بالنون.

[41])) قال شيخنا رحمه الله: «(ولا تكلني إلى نفسي)، معناه: لا تقطع عني عونك».

وقال المظهري في المفاتيح (3/230): «(ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)، أي: احفظني عن الآفات والمؤذيات واقض حوائجي ولا تتركني إلى نفسي لحظة فإن نفسي أشد عداوة لي من جميع الأعداء وإن نفسي عاجزة لا تقدر على قضاء حاجتي».

[42])) قال شيخنا رحمه الله: «من ابتلي بالعشق – وهو فرط الحب – دواؤه أن يقرأ: «يا حي يا قيوم» بلا عددٍ، وبعض المرات يزيد «برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ». وقال رحمه الله أيضا: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» هذا دعاء لتفريج الكرب بلا عددٍ، فمن تواجه مع أعداء الله ليكثر من قول ذلك».

[43])) أي: حلالا.