الخميس يناير 29, 2026

باب ما يهيأ لأهل الميت من طعام

  يستحب لأقرباء الميت وجيرانه أن يصلحوا طعاما لأهل الميت يكفيهم يومهم وليلتهم لأنه صلى الله عليه وسلم لما جاءه قتل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه بغزوة مؤتة قال: “اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم” حسنه الترمذي وصححه الحاكم[1].

قال الحافظ الفقيه النووي الشافعي في شرح المهذب[2]: واتفقت نصوص الشافعي في الأم والمختصر والأصحاب على أنه يستحب لأقرباء الميت وجيرانه أن يعملوا طعاما لأهل الميت ويكون بحيث يشبعهم في يومهم وليلتهم.اهـ ثم قال : قال أصحابنا رحمه الله: ولو كان النساء ينحن لم يجز اتخاذ طعام لهن لأنه إعانة على المعصية.اهـ

قال ابن قدامة الحنبلي في المغني[3]: يستحب إصلاح طعام لأهل الميت، يبعث به إليهم، إعانة لهم، وجبرا لقلوبهم؛ فإنهم ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم.اهـ

[1]  سنن الترمذي، أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت. مستدرك الحاكم، كتاب الجنائز.

[2]   المجموع شرح المهذب، كتاب الجنائز، يستحب لأقرباء الميت وجيرانه أن يصلحوا طعاما لأهل الميت والدليل على ذلك. (5/319).

[3]  المغني، كتاب الجنائز، مسألة؛ قال: ولا بأس أن يصلح لأهل الميت طعاما (3/496).