الأحد يناير 25, 2026

باب ما يقول عند افتتاح الصلاة

  • عن أم رافعٍ رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله دلني على عمل يؤجرني الله عليه، قال: «يا أم رافع، إذا قمت إلى فسبحي الله عشرا، وهلليه عشرا، واحمديه عشرا، وكبريه عشرا، واستغفريه عشرا، فإنك إذا سبحت عشرا قال: هذا لي، وإذا هللت قال: هذا لي، وإذا حمدت قال: هذا لي، وإذا كبرت قال: هذا لي، وإذا استغفرت قال: قد غفرت لك». هذا حديث حسن أخرجه ابن السني.
  • وعن أم رافع رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله أخبرني بشيءٍ أفتتح به صلاتي، فذكر الحديث نحوه.
  • وأخرج الترمذي وصححه عن أنسٍ رضي الله عنه أن أم سليم رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، علمني كلمات أقولهن في صلاتي، فذكر نحوه، وأخرجه أبو يعلى من وجهٍ ءاخر.
  • عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك([1])، ولا إلـٰه غيرك». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود.
  • عن الأسود – هو ابن يزيد – أن عمر رضي الله عنه حين افتتح الصلاة كبر ثم قال: «سبحانك اللهم وبحمدك» الحديث إلى «ولا إلـٰـه غيرك». هذا موقوف صحيح أخرجه البيهقي.
  • عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وجهت وجهي» فذكره إلى قوله: «من الـمسلمين».

أخرجه الحاكم عن أبي إسحاق. قال البيهقي: يحتمل أن يكون لأبي إسحاق فيه شيخان. قلت: وعلى هذا الاحتمال فيكون صحيحا.

  • عن ابن جبير بن مطعمٍ عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا دخل في الصلاة كبر ثم قال: «الله أكبر([2]) كبيرا ثلاثا، الحمد لله كثيرا ثلاثا، سبحان الله وبحمده ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه»، قال: وهمزه الـموتة، ونفخه الكبر، ونفثه الشعر([3]). هذا حديث حسن أخرجه أبو داود.
  • عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا قام يصلي بالليل كبر ثم قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، ولا إلـٰـه غيرك، لا إلـٰـه إلا الله» ثلاثا «الله أكبر» ثلاثا، ثم يقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» ثم يقرأ. هذا حديث حسن أخرجه الترمذي.
  • عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه عن النبي r «أنه كان يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه»، قال: «وهمزه الـموتة، ونفخه الكبر، ونفثه الشعر». هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه.

[1])) قال شيخنا رحمه الله: «ويقال الجد بمعنى العظمة {وأنه تعالى جد ربنا} [سورة الجن: 3]، أي: عظمة ربنا، أي: عظمة ربنا تعالى كامل ما فيه نقص». وقال ابن الأثير في النهاية (1/244): «(وتعالى جدك)، أي: علا جلالك وعظمتك».

[2])) أي: أعظم من كل شيءٍ قدرا، وهو منزه عن الحجمية والكيفية.

[3])) قال ابن بطال في شرح البخاري (9/320): «وهمزه: الـموتة التي تأخذ صاحب الـمس».

وقال ملا علي القاري في الـمرقاة (2/679): «وهمزه الـموتة بالضم وفتح التاء نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد عليه كمال عقله كالنائم والسكران، قاله الطيبي. وقال أبو عبيدة: الجنون سماه همزا لأنه يحصل من الهمز والنخس، وكل شيءٍ دفعته فقد همزته، ثم قال الطيبي: إن كان هذا التفسير من متن الحديث فلا معدل عنه، وإن كان من بعض الرواة فالأنسب أن يراد بالنفث السحر لقوله تعالى: {ومن شر النفاثات» [سورة الفلق: 2]». وقال السندي في حاشيته على ابن ماجه (1/270): «(ونفثه الشعر) فإنه ينفثه من فيه كالرقبة، والمراد الشعر المذموم وإلا فقد جاء: «إن من الشعر لحكمة»، ونفخه الكبر بكسرٍ فسكونٍ، أي: التكبر وهو أن يصير الإنسان معظما كبيرا عند نفسه ولا حقيقة له إلا مثل أن الشيطان نفخ فيه فانتفخ فرأى انتفاخه مما يستحق به التعظيم مع أنه على العكس».