الخميس يناير 29, 2026

باب ما يقول عقب وضوئه

  • عن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه أنه خرج مع رسول الله r في غزوة تبوكٍ([1]) فجلس رسول الله  يوما يحدث أصحابه فقال: «من قام إذا استقلت الشمس([2]) فتوضأ فأحسن الوضوء([3])، ثم صلى ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه([4])». قال عقبة: فقلت: الحمد لله الذي رزقني أن أسمع هذا من رسول الله r، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان تجاهي: أتعجب من هذا؟ فقد قال رسول الله r قبل أن تأتي ما هو أعجب من هذا، فقلت: بأبي أنت وأمي ما قال؟ فقال: إنه قال: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره» أو قال: «نظره إلى السماء([5]) فقال: أشهد أن لا إلـٰـه إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء». هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه أحمد.

[1])) قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات (3/43): « وكانت غزوة رسول الله r تبوك سنة تسعٍ من الهجرة، ومنها راسل عظماء الروم، وجاء إليه r من جاء، وهي ءاخر غزواته بنفسه. قال الأزهري: أقام النبي r بتبوك بضعة عشر يوما، والمشهور ترك صرف تبوك للتأنيث والعلمية، ورويته في «صحيح البخاري» في حديث كعبٍ في أواخر كتاب الـمغازي عن كعبٍ ولم يذكر عن رسول الله rحتى بلغ تبوكا، هكذا هو في جميع النسخ تبوكا بالألف تغليبا للموضع».

[2])) قال ابن الأثير في النهاية (4/104): «(تقالت الشمس»، أي: استقلت في السماء وارتفعت وتعالت».

[3])) قال الشمس الرملي في شرح أبي داود (5/52): «أي: أتمه وأكمله فأتى بشرائطه وفرائضه وسننه وءادابه».

[4])) قال ابن الجوزي في كشف الـمشكل (3/458): «أي: رجع بغير ذنبٍ».

[5])) قال الحافظ ابن دقيق العيد في شرح الإلمام (5/170): «يظهر في فائدة رفع الطرف إلى السماء التوجه إلى قبلة الدعاء ومهابط الوحي ومصادر تصرف الملائكة عليهم السلام».