الخميس يناير 29, 2026

باب ما يقول إذا قام من الليل يتهجد

  • عن طاووسٍ قال: سمعت ابن عباسٍ يقول: كان النبي r إذا قام من الليل يتهجد قال: «اللهم لك الحمد أنت نور السمـٰـوات والأرض([1]) ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم([2]) السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق([3]) ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، ومحمد حق، والنبيون حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت([4])، وبك خاصمت([5])، وإليك حاكمت([6])، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت([7])، أنت الـمقدم، وأنت الـمؤخر([8])، لا إلـٰـه إلا أنت» أو: «لا إلـٰـه غيرك». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.

[1])) قال شيخنا رحمه الله: «قوله تعالى: {الله نور السمـٰـوات والأرض}، أي: الله هادي أهل السموات والأرض للإيمان الذي هو نور له، الإيمان نور الله، أي: نور يعطيه الله لمن يحب. {الله نور السمـٰـوات والأرض}، معناه: الله تعالى هو الذي يهدي أهل السموات الملائكة كلهم، والمؤمنين من الإنس والجن من أهل الأرض من شاء منهم، هو هادي الملائكة وهادي أهل الأرض المؤمنين من إنٍ وجن».

[2])) قال شيخنا رحمه الله: «في روايةٍ «قيم» وفي أخرى: «قيوم» وهي من أبنية المبالغة وهي من صفات الله تعالى».

[3])) أي: الموجود الذي لا شك في وجوده.

[4])) أي: أقبلت على طاعتك. وقال ابن الأثير في النهاية (5/123): «(وإليك أنبت) الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة. يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب إذا أقبل ورجع».

[5])) أي: بما أعطيتني يا رب من البراهين والقوة خاصمت من عاند فيك وكفر بك وقمعته بالحجة، قاله النووي.

وقال ابن الأثير في النهاية (1/419): «(وبك خاصمت)، أي: في طلب الحكم وإبطال من نازعني في الدين».

[6])) وقال ابن الأثير في النهاية (1/419): «(وبك حاكمت)، أي: رفعت الحكم إليك فلا حكم إلا لك».

[7])) ذكر ذلك في معرض التذلل والتضرع لله.

[8])) قال شيخنا رحمه الله: «أنت الـمقدم وأنت الـمؤخر»، معناه: الله ينزل الأشياء منازلها، أي: بحكمةٍ يضع الأشياء، يقدم ما يشاء من المخلوقات ويؤخر منها ما يشاء.