الجمعة يناير 23, 2026

باب ما يقول إذا طلعت الشمس

  • عن أبي وائل قال: أتينا عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه ذات يوم بعدما صلينا الغداة فاستأذنا عليه فقال: ادخلوا، فقلنا: أننتظر هنيهة([1]) لعل لأحدٍ من أهل الدار حاجة؟ فقال: لقد ظننتم بآل عبد الله غفلة، ثم أقبل يسبح ثم قال: يا جارية انظري هل طلعت الشمس، فقالت: لا، ثم قال لها الثانية: انظري هل طلعت الشمس، فقالت: لا، ثم قال لها الثالثة فقالت: نعم، قال: «الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم وأقالنا فيه عثراتنا – وأحسبه قال – ولم يعذبنا بالنار». هذا موقوف صحيح السند أخرجه ابن السني.
  • عن إسماعيل بن أبي خالدٍ قال: سمعت قيس بن أبي حازمٍ يذكر عن مدركٍ – يعني: ابن عوفٍ البجلي – قال: مررت ببلالٍ رضي الله عنه وهو جالس حيث صلى الغداة فقلت: ما يجلسك يا أبا عبد الله؟ قال: أنتظر طلوع الشمس. هذا موقوف صحيح الإسناد أخرجه الطبراني، وجاء مثله مرفوعا([2]).
  • عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه عن رسول الله r قال: «ما تستقل الشمس([3]) فيبقى شيء من خلق الله إلا سبح إلا ما كان من الشيطان وأعتى بني ءادم»، فسألت عن أعتى بني ءادم فقال: «شرار الخلق» أو قال: «شرار خلق الله تعالى». هذا حديث حسن غريب رواه الطبراني، ولم يقع إلي من هذا الوجه، ووجدت له شاهدا عن ابن عمر.

[1])) قال ابن الأثير في النهاية (5/279): «أي قليلا من الزمان وهو تصغير هنةٍ».

[2])) روى مسلم في صحيحه والنسائي في سننه عن جابر بن سمرة رضي الله عنه «أن النبي r كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه، حتى تطلع الشمس حسنا»، أي: طلوعا حسنا، أي: مرتفعة، قاله الحافظ النووي في «شرح مسلم» (5/171).

[3])) قال المناوي في التيسير (2/346): «(ما تستقل الشمس)، أي: ترتفع وتتعالى».