الأحد يناير 25, 2026

باب ما يقول إذا خرج من بيته إلى الصلاة

  • عن عطية العوفي عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «إذا خرج الرجل من بيته إلى الصلاة، فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك([1])، وبحق ممشاي هذا، فإن لم أخرج أشرا([2]) ولا بطرا، ولا رياء ولا سمعة([3])، خرجت اتقاء سخطك([4])، وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وكل الله به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه([5]) حتى يقضي صلاته».

هذا حديث حسن أخرجه أحمد، وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد([6]) من رواية محمد بن خضير بن غزوان ومن رواية أبي خالدٍ الأحمر، وأخرجه أبو نعيمٍ الأصبهاني في رواية أبي نعيمٍ الكوفي كلهم عن فضيل بن مرزوقٍ، وقد رويناه في كتاب الصلاة لابي نعيم وقال في روايته عن فضيلٍ عن عطية حدثني أبو سعيدٍ، فذكره لكن لم يرفعه وقد أمن بذلك تدليس عطية.

  • عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «إذا خرج الرجل من بيته إلى الصلاة، فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا، فإن لم أخرج أشرا ولا بطرا، ولا رياء أو سمعة([7])، خرجت اتقاء سخطك([8])، وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وكل الله به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه([9]) حتى يقضي صلاته». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.

[1])) قال السندي في حاشيته على ابن ماجه (ص261، 262): ««بحق السائلين عليك»، أي: متوسلا إليك في قضاء الحاجة وإمضاء المسالة بما للسائلين عندك من الفضل الذي يستحقونه بمقتضى فضلك ووعدك وجودك وإحسانك».

[2])) قال ابن الأثير في النهاية (1/51): «الأشر البطر. وقيل: أشد البطر». وقال السندي في حاشيته (ص261، 262): «قوله: «أشرا» بفتحتين، أي: افتخارا».

[3])) السمعة جزء من الرياء، أي: من أنواعه وهي من الكبائر. قال r: «من سمع سمع الله به» الحديث، معناه: أن الذي يعمل الحسنات ليتحدث الناس عنه بها يفضحه الله تعالى.

قال شيخنا رحمه الله: «معنى (فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة) ما خرجت ليرى الناس أنني إنسان معتنٍ بالعبادة ولا للرياء ولا للبطر، البطر هو الفخر».

[4])) قال السندي في حاشيته (ص261، 262): ««(اتقاء سخطك)، أي: الأسباب الـموجبة لغضبك».

[5])) أي: برحمته ومغفرته، قال شيخنا رحمه الله: «قوله r: «وأقبل الله عليه بوجهه» يحمل على إقبال رحمة الله عليه».

[6])) هذا الكتاب فيه تجسيم وتشبيه لله بخلقه، وقد ذكر الحافظ البيهقي في كتاب «الأسماء والصفات» (2/23) أن ابن خزيمة رجع عن العقيدة التي كان عليها من التجسيم وندم على ما قال.

[7])) قال البدر العين في عمدة القاري (23/86): «ومعنى السمعة التنويه بالعمل وتشهيره ليراه الناس ويسمعوا بهن والفرق بينهما أن الرياء يتعلق بحاسة البصر، والسمعة بحاسة السمع».

وقال شيخنا رحمه الله: «معنى قوله عليه السلام: (فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة): ما خرجت ليرى الناس أنني إنسان معتنٍ بالعبادة ولا للرياء ولا للبطر. والسمعة جزء من الرياء وهي من الكبائر، قال رسلو الله r: «من سمع سمع الله به» الحديث. معناه: أن الذي يعمل الحسنات ليتحدث الناس عنه بها يفضحه الله تعالى».

[8])) أي: اتقاء الأسباب الـموجبة لغضبك. قال ابن علان في الفتوحات (2/40): «بفتح أوليه أو بضم أوله وسكون ثانيه. وفي «النهاية»: السخط والسخط كراهية الشيء وعدم الرضا به».

[9])) قال شيخنا رحمه الله: «أي: أقبل عليه برحمته ومغفرته».