الأربعاء يناير 28, 2026

باب ما يقوله في رفع رأسه من الركوع وفي اعتداله

  • عن عطاء بن أبي رباحٍ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: كان رسول الله إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، لا مانع لما أعطيت([1])، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد([2])». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن رفاعة بن رافعٍ الزرقي رضي الله عنهما قال: كنا نصلي يوما وراء رسول الله r فلما رفع رأسه من الركعة وقال: «سمع الله لمن حمده»([3]) قال رجل([4]) وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا([5]) مباركا فيه، فلما انصرف([6]) رسول الله r قال: «من الـمتكلم ءانفا»([7])، فقال الرجل: أنا يا رسول الله، فقال: «لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول([8])». هذا حديث صحيح أخرجه البخاري وأبو داود.
  • عن عبد الـملك بن عميرٍ أخبرني وراد كاتب الـمغيرة قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى الـمغيرة بن شعبة أن اكتب إلي بشيءٍ من حديث رسول الله r، فكتب إليه: إني سمعت رسول الله r يقول: «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا راد لما قضيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد». هذا حديث صحيح رواته ثقات أخرجه الطبراني.

[1])) قال شيخنا رحمه الله: «(اللهم لا مانع لما أعطيت)، معناه: إذا شاء الله تعالى لعبدٍ أن تصيبه نعمة من النعم فهو يمكنه منها ولا يستطيع أحد أن يمنعها عنه».

[2])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: لا ينفع صاحب الغنى عندك غناه إنما ينفعه رضاك وطاعتك».

[3])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: الله يتقبل حمد من حمده».

[4])) قال السيوطي في التوشيح (2/773): «قال ابن بشكوال: وهو رفاعة بن رافعٍ راوي الحديث كما في رواية النسائي. وقال ابن حجرٍ: وكثيرا ما يقع في الأحاديث إبهام اسمٍ وهو راويها، وذلك إما منه لقصد إخفاء عمله، أو من بعض الرواة تصرفا منه ونسيانا».

[5])) قال البدر العيني في العمدة (6/75): «(طيبا)، أي: خالصا عن الرياء والسمعة. (مباركا فيه)، أي: كثير الخير».

[6])) أي: من صلاته.

[7])) أي: الآن.

[8])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: من عظم فضلها صاروا يتبادرون أيهم يكتب هذا قبل غيره».

وقال السندي في حاشيته على النسائي (2/132): «(يبتدرونها)، أي: كل منهم يريد أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول».