الأحد يناير 25, 2026

باب ما يقوله إذا رأى قرية يريد دخولها أو لا يريده

  • عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أن كعبا حلف بالله الذي فلق البحر لموسى عليه السلام أن صهيبا رضي الله عنه حدثه أن رسول الله r لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: «اللهم رب السماوات السبع وما أظللن([1])، ورب الأرضين السبع وما أقللن([2])، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها». وقال كعب: إنها دعوة داود عليه السلام حين يرى العدو. هذا حديث حسن أخرجه ابن السني([3]).
  • عن أبي مروان عبد الرحمـٰـن بن مغيثٍ الأسلمي عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله r إلى خيبر، حتى إذا كنا قريبا وأشرفنا عليها قال للناس: «قفوا» فوقفوا، فقال: «اللهم رب السماوات السبع وما أظللن»، فذكر الحديث مثل اللفظ الأول إلا «الرياح» وزاد في ءاخره: «اقدموا بسم الله».
  • عن نافعٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي r قال: «إذا خرجتم من بلادكم إلى بلدٍ تريدونها فقولوا: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت»، فذكر مثل الحديث الماضي أولا لكن بالإفراد فيها وزاد: «ورب الجبال، أسألك خير هذا المنزل وخير ما فيه، وأعوذ بك من شر هذا الـمنزل وشر ما فيه، اللهم ارزقنا جناه، واصرف عنا وباه، وأعطنا رضاه، وحببنا إلى أهله، وحبب أهله إلينا». أخرجه الطبراني.
  • عن عائشة رضي الله عنها أن النبي r كان إذا أشرف على الأرض يريد دخولها قال: «اللهم إني أسألك من خير هذه الأرض وخير ما جمعت فيها([4])، وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها([5])،اللهم ارزقنـا جناها([6])، وأعذنا من وباها([7])، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا([8])». أخرجه ابن السني وفي إسناده ضعف لكن يعتضد بحديث ابن عمر رضي الله عنهما.

[1])) قال الملا علي في المرقاة (4/1673): «(وما أظلت)، أي: وما أوقعت ظلها عليه».

[2])) قال الملا علي في المرقاة (4/1673): «(ورب الأرضين) بفتح الراء ويسكن أي السبع (وما أقلت)، أي: حملت ورفعت من الـمخلوقات».

[3])) وفي لفظٍ لابن السني: «فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها».

[4])) قال ابن علان في الفتوحات (5/159): «(وما جمعت فيها)، أي: من الـموجودات والأرزاق الطيبات».

[5])) قال ابن علان في الفتوحات (5/158): «(وأعوذ بك من شرها إلخ)، أي: من جميع الـمؤذيات».

[6])) قال ابن علان في الفتوحات (5/160): «(جناها): قال ابن الجزري: بفتح الجيم ما يجتنى من الثمرة.اهـ. قال في «النهاية»: وجمعه أجنٍ مثل عصا وأعصٍ، وكذا هو في نسخةٍ مصححةٍ من كتاب ابن السني، والذي وقع فيما وقفت عليه من نسخ «الأذكار» بفتح الحاء الـمهملة وبالتحتية «حياها». وفي «القاموس»: الحيا الخصب ويمد».

[7])) قال ابن الأثير في النهاية (5/144): «الوبا بالقصر والـمد والهمز الطاعون والمرض العام».

[8])) قال ابن علان في الفتوحات (5/160): «(وحبب صالحي أهلها إلينا)، أي: اجعل صالحي أهلها محبوبين إلينا».