باب ما يرجى عمله لإجابة الدعاء
روى مسلم وأحمد وغيرهما عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إنى بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى ﴿يا أيها الذين ءامنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام ومكسبه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك». طيب معناه منزه عن النقص والعيوب، لا يقبل إلا طيبا معناه يحب لعبده فعل الخير كأكل الحلال ونحو ذلك. فالله لا يقبل من الصدقة إلا ما كان من الحلال خالصا لوجهه. الشىء يطيب طيبا إذا كان لذيذا أو حلالا فهو طيب، هذا المعنى اللغوى وشرعا الطيبات الحلال. «وغذي بالحرام» الغذاء ما يغتذى به من الطعام والشراب.