باب ما لم يسم فاعله
واقض قضاء لا يرد قائله *** بالرفع فيما لم يسم فاعله
من بعد ضم أول الأفعال *** كقولهم يكتب عهد الوالي
أي احكم للمفعول الذي لم يسم فاعله بالرفع إقامة له مقام الفاعل المجهول، وإذا أريد بناء الفعل له ضم أوله مضارعا كان كما مثل الناظم، أو ماضيا: كضرب زيد وكتب العهد.
تنبيه: لم يزد الناظم على ضم أول الفعل ولا بد مع ذلك من كسر ما قبل ءاخره إن كان ماضيا كضرب، وفتحه إن كان مضارعا كيكتب.
تنبيه ءاخر: إذا بني الفعل المتعدي إلى مفعولين كسقى زيد عمرا لبنا لما لم يسم فاعله لم يرفع إلا واحدا كما لا يكون الفاعل إلا واحدا فانصب الثاني فتقول: سقي عمرو لبنا، فإن كان الفعل لازما ناب عنه المصدر نحو: {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} [سورة الحاقة/13].
وإن يكن ثاني الثلاثي ألف *** فاكسره حين تبتدي ولا تقف
تقول بيع الثوب والغلام *** وكيل زيت الشام والطعام
أي أن ضم أول الفعل الماضي إنما هو إذا كان صحيح العبن فإن كان عين ماضيه ألفا سواء كانت منقلبة عن ياء كباع وكال، أو عن واو كقال يقول وساق يسوق كسر أوله وقلبت الألف ياء نحو: بيع الثوب، وكيل الطعام، وقيل وسيق.
تنبيه: ما ذكره الناظم لا يختص بالثلاثي بل يأتي أيضا في نحو: انقاد واختار، فيقال انقيد واختير، وما ذكره أيضا من كسر أوله غير لازم بل يجوز إشمام الضم كما قرئ بهما في نحو: قيل وسيق.