[1])) أي: بالقحوط.
[2])) أي: عدوا يستأصلهم.
[3])) قال الحافظ العسقلاني في الفتح (13/296): «(أن لا يلبسهم شيعا)، أي: فرقا مختلفين (وأن لا يذيق بعضهم بأس بعضٍ)، أي: بالحرب والقتل بسبب ذلك».
[4])) قال شيخنا رحمه الله: «ليعلم أن تقدير الله تعالى لا يغيره شيء لا دعوة داعٍ ولا صدقة متصدقٍ ولا صلاة مصل ولا غير ذلك من الحسنات بل لا بد أن يكون الخلق على ما قدر الله تعالى لهم في الأزل من غير أن يتغير ذلك بدليل الحديث الذي رواه الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتمٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «سألت ربي لأمتي أربعا فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة». وفي روايةٍ لمسلم: «سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة»، وفي روايةٍ للترمذي: «وإن ربي قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد» فلو كان الله تعالى يغير مشيئته لأحدٍ لغيرها لحبيبه المصطفى r ولكن الله عز وجل لا تتغير صفاته. وقد قال الإمام أبو منصورٍ البغدادي المتوفى سنة أربعمائةٍ وتسعٍ وعشرين للهجرة في كتابه «الفرق بين الفرق»: وقالوا أيضا – أي: أهل السنة والجماعة – إن إرادته – أي: الله تعالى – نافذة في جميع مراداته على حسب علمه بها، فما علم كونه منها أراد كونه في الوقت الذي علم أنه يكون فيه، وما علم أنه لا يكون أراد أن لا يكون، وقالوا: إنه لا يحدث في العالم شيء إلا بإرادته، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن».
فبعد هذا كله أي عاقلٍ يقول: إن الله تعالى مشيئته تابعة لمشيئة العباد؟! فالذي يعتقد أن مشيئة الله تعالى تابعة لمشيئة العباد يكون خالف القرءان وكذبه فلا يكون من المسلمين وعليه العود فورا إلى السلام بالنطق بالشهادتين بقول أشهد أن لا إلـٰه إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله r. وأما قوله تعالى: {كل يومٍ هو في شأنٍ} [سورة الرحمـٰـن: 29] فليس معناه أن الله يغير مشيئته، وإنما معناه كما قال رسول الله r: «يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويضع ءاخرين» رواه ابن حبان، ويوافق هذا قول الناس: «سبحان الذي يغير ولا يتغير»، وهو كلام جميل، إذ التغير في الـمخلوقات وليس في الله وصفاته».