السبت يناير 24, 2026

باب ما جاء في فضل الصلاة

  • عن عبد الله بن حبشي الخثعمي رضي الله عنه قال: سئل نبي الله r: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحج مبرور»، قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القيام»، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: «جهد الـمقل([1])» قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: «من هجر ما حرم الله عليه»، قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: «من قاتل الـمشركين بماله ونفسه»، قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: «من عقر جواده([2]) وأهريق([3]) دمه». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن معدان بن أبي طلحة اليعمري([4]) قال: لقيت ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله r فقلت: أخبرني بعملٍ يدخلني الله به الجنة أو قال: بأحب الأعال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت رسول الله r عما سألتني عنه فقال: «عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة»، قال: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته عن ذلك فقال لي مثل ما قال لي ثوبان رضي الله عنهما. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والترمذي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
  • عن ربيعة بن كعبٍ الأسلمي رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول الله r فأتيته بوضوئه فقال لي: «سل حاجتك»، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة قال: «أو([5]) غير ذلك»، قلت: هو ذاك، قال: «أعني على نفسك بكثرة السجود([6])». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.
  • عن جبير بن نفيرٍ قال: رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فتى وهو يصلي قد أطال صلاته وأطنب([7]) بها، فقال: من يعرف هذا؟ فقال: رجل أنا أعرفه، فقال ابن عمر: لو كنت أعرفه لأمرته أن يكثر الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله r يقول: «إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه فوضعت على رأسه وعاتقيه([8])، فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه». هذا حديث حسن رواته كلهم ثقات أخرجه الطحاوي.

[1])) قال ابن الأثير في النهاية (1/320): «(جهد الـمقل)، أي: قدر ما يحتمله حال القليل المال».

وقال الملا علي في المرقاة (6/2481): «(جهد الـمقل)، أي: طاقة الفقير ومجهوده، لأنه يكون بجهدٍ ومشقةٍ لقلة ماله، وقيل: الـمراد بجه الـمقل ما أعطاه الفقير مع احتياجه إليه، فيقيد بما إذا قدر على الصبر ولم يكن له عيال تضيع بإنفاقه».

[2])) قال الملا علي في المرقاة (6/2481): «(عقر جواده)، أي: جرح فرسه الجيد».

[3])) أي: أريق، قاله ابن الأثير في النهاية (5/260).

[4])) بضم الـميم وفتحها.

[5])) ضبطها أبو العباس القرطبي في الـمفهم (2/93) بإسكان الواو، وضبطها النووي في شرح مسلم (4/206) بفتحها.

[6])) قال شيخنا رحمه الله: «يطلق السجود على جملة الصلاة، والحديث دليل على جواز طلب ما لم تجر به العادة، فمن أين لابن تيمية وأتباعه أن يبنوا قاعدة وهي قولهم: «طلب ما لم تجر به العادة من غير الله شرك»؟!». وكان رحمه الله يقول لطلابه: «صلوا السنة يا أهل العافية».

[7])) أي: أطال.

[8])) أي: كتفيه.