[1])) قال شيخنا رحمه الله: «حديث: «إن الـميت يعذب في قبره بما نيح عليه» رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه هو محمول على ما إذا أوصى بالنياحة عليه، أو سكت عن النهي عنه وهو يظن أن أهله ينوحون عليه بعد موته مع رجائه امتثال نهيه. فمن اعتقد أن الميت يعذب بندب أهله عليه مطلقا يكفر والعياذ بالله لمعارضته قول الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرىٰ} [سرة الأنعام: 164]، فإن هذه الآية معناها: النفس الآثمة لا تحمل إثم غيرها. الشخص يعذب بذنوبه ولا يعذب بذنوب غيره، إلا إذا كان هو قصر ولـم ينههم عن المعصية فإنه يعذب بذنبه الذي هو تقصيره، أما الذي ينهى عن المعاصي ولا يعمل المعاصي بنفسه هذا لا يعذب».