[1])) قال الشهاب الرملي في شرح أبي داود (18/434): «(إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس) لأن القائم متهيئ للحركة بالبطش ممن أغضبه، والقاعد دونه في هذا المعنى (فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع) لأن الـمضطجع أقل حركة من الجالس. ويشبه أن يكون النبي r إنما أمره بالقعود والاضطجاع لئلا يبدو منه في حال قيامه وقعوده بادرة بالانتقام من عدوه فيندم عليها فيما بعد» .
[2])) قال الحافظ العسقلاني في الفتح (1/182): «(تلاحى رجلان)، أي: تخاصما، والـملاحاة الخصومة والسباب أيضا، والاسم اللحاء مكسور ممدود».
[3])) قال ابن الجوزي في غريب الحديث (2/356): «(كأنه يتمزع)، أي: يتقطع ويتشقق غضبا.
قال أبو عبيد: ليس «يتمزع» بشيءٍ، ولكن أراه «يتمرع» كأنه يرعد من شدة الغضب. وقال الأزهري: إن صح «يتمزع» فمعناه من مزعت الشيء إذا قسمته».
[4])) وقعت في النسخ الخطية بدون لفظ «الرجيم»، والذي في «السنن الكبرى» للنسائي إثباتها.
[5])) قال شيخنا رحمه الله: «كرر عليه رسول الله r: «لا تغضب»، ما أعطاه الرسول غير ذلك، غير لا تغضب ما أعطى ذلك الرجل، لأن الرسول r يعلم أن النهي عن الغضب أمر عظيم، لأن الغضب كثير الـمفاسد يخرج الرجل من دينه أحيانا، وأحيانا يعكر عليه أمر معيشته، إن لم يكفر يعكر عليه أمر معيشته، فأحيانا يثيره الغضب ليطلق امرأته التي يحبها، ثم بعد وقتٍ قصيرٍ يريد الرجوع إليها، هكذا يفعل الغضب، وهذا شيء قليل من الأمثلة التي هي من أمثلة نـتائج الغضب. والغضب منشؤه إما فعل يراه الشخص من إنسانٍ قبيح لا يعجبه بل يزعجه أو من كلامٍ قبيحٍ يتكلم به هذا فيهيج هذا الكلام الثاني فيبعثه على الشر الكبير فيهلكه. وليس كل الشر للغضب، بل كثير من الـمزح كذلك يؤدي بالإنسان إلى الكفر وقد يؤدي بالإنسان إلى القطيعة، مثلا هو لا يفكر، يقول تلك الكلمة في الـمزح فينفعل ذلك الرجل انفعالا كبيرا يؤدي به إلى قطع صداقته بهذا الرجل فتتبدل أحوالهما إلى العداوة، فيصير هذا يريد أن يكيد هذا بمكيدةٍ وهذا يفكر كيف يكيد هذا بمكيدةٍ».