الخميس يناير 29, 2026

باب ما جاء في الشعر الذي لا خير فيه

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا([1])». هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأبو عوانة وابن حبان.
  • عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا». هذا حديث صحيح أخرجه أبو عوانة في مستخرجه على مسلم.
  • عن عوف بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «لأن يمتلئ جوف أحدكم من عانته إلى لهاته قيحا يتخضخض([2]) خير له من أن يمتلئ شعرا». هذا حديث حسن أخرجه الطحاوي.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا»، فقالت عائشة: لـم يحفظ، إنما قال رسول الله r: «خير له من أن يمتلئ شعرا هجيت به». هذا حديث غريب أخرجه أبو منصورٍ البغدادي في كتاب «استدراك عائشة على الصحابة».

[1])) قال النووي في شرح مسلم (15/14): «(لأن يمتلئ جوف رجلٍ قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا) قال أهل الغة والغريب: ومعناه قيحا يأكل جوفه ويفسده، قال أبو عبيد: قال بعضهم: المراد بهذا الشعر شعر هجي به النبي r، قال أبو عبيدٍ والعلماء كافة: تفسير فاسد لأنه يقتضي أن المذموم من الهجاء أن يمتلئ منه دون قليله، وقد أجمع المسلمون على أن الكلمة الواحدة من هجاء النبي r موجبة للكفر، قالوا: بل الصواب أن المراد أن يكون الشعر غالبا عليه مستوليا عليه بحيث يشغله عن القرءان وغيره من العلوم الشرعية وذكر الله تعالى وهذا مذموم من أي شعر كان، فأما إذا كان القرءان والحديث وغيرهما من العلوم الشرعية هو الغالب عليه فلا يضر حفظ اليسير من الشعر مع هذا لأن جوفه ليس ممتلئا شعرا والله أعلم».

[2])) قال العيني في شرح أبي داود (2/147): «(يتخضخض)، أي: يتحرك من الخضخضة وهي التحريك».