الخميس يناير 29, 2026

باب ما جاء فى رقية المريض وما يقال إذا عاده

   روى ابن حبان والحاكم والبيهقى وغيرهم أن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك من حسد حاسد ومن كل عين واسم الله يشفيك». أرقيك أى رقيتك عوذتك بالله.

   وروى مسلم والترمذى وابن ماجه وغيرهم عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن جبريل عليه السلام أتى النبى فقال اشتكيت يا محمد فقال نعم فقال «بسم الله أرقيك من كل ما يؤذيك ومن شر كل نفس وعين الله يشفيك بسم الله أرقيك».

   وروى البخارى والنسائى وغيرهما عن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله قال «أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافى اشف شفاء لا يغادر سقما» وفى رواية مسلم عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عاد مريضا مسح وجهه وصدره بيده وقال «أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافى لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما». عاد مريضا أى زاره، ومعنى أذهب البأس أى أذهب المرض، لا يغادر سقما معناه شفاء تاما.

   وأخرج ابن حبان وأحمد فى مسنده أن ميمونة رضى الله عنها قالت ابن أخى ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت «بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء فيك أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافى لا شافى إلا أنت». أنت الشافى أى خالق الشفاء.

   وروى أبو داود والحاكم والبيهقى فى الدعوات واللفظ له عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشىء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبى باصبعه هكذا ووضع أبو بكر سبابته بالأرض ثم رفعها وقال «بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا تشفى سقيمنا بإذن ربنا». وعند الطبرانى «أخذ ترابا فجعل فيه من ريقه ثم جعله عليه». القرح بالفتح الجراح والقرح بالضم ألم الجراح.

   وروى الترمذى والنسائى وأحمد وغيرهم عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من دخل على مريض فقال أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك إلا عوفى ما لم يحضر أجله».

   وروى مسلم والنسائى وابن حبان وغيرهم عن عثمان بن أبى العاص أنه شكا إلى رسول الله وجعا يجده فى جسده منذ أسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «ضع يدك على الذى يألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر»، وعند ابن ماجه وغيره «بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد سبع مرات». الحذر والحذر التحرز.