الأربعاء فبراير 18, 2026

517- باب: كيف يكتب إلى أهل الكتاب؟

  • حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أرسل إليه هرقل ملك الروم، ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسل به([1]) مع دحية الكلبي إلى عظيم بصرى، فدفعه([2]) إلي هرقل فقرأه، فإذا فيه: {بسم الله الرحمن الرحيم}، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم([3]) الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين([4]) و{يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: ٦٤] إلى قوله: {اشهدوا بأنا مسلمون} [آل عمران: ٦٤] ([5]).

([1]) كذا في (أ، د، هـ، ح) زيادة: بعث به. اهـ كما في صحيح المصنف بنفس السند. اهـ.

([2]) أي فدفعه عظيم بصري إلى هرقل.

([3]) قال الحافظ في الفتح: المراد من تعظمه الروم وتقدمه للرياسة عليها. اهـ.

([4]) قال الحافظ في الفتح: هو جمع أريسى وهو منسوب إلى أريس بوزن فعيل… قال ابن سيده الأريس الأكار أي الفلاح عند ثعلب… وفي الكلام حذف دل المعنى عليه وهو فإن عليك مع إثمك إثم الأريسيين لأنه إذا كان عليه إثم الأتباع بسبب أنهم تبعوه على استمرار الكفر فلأن يكون عليه إثم نفسه أولى، وهذا يعد من مفهوم الموافقة ولا يعارض بقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: 18] لأن وزر الآثم لا يتحمله غيره ولكن الفاعل المتسبب والمتلبس بالسيئات يتحمل من جهتين جهة فعله وجهة تسببه. اهـ.

([5]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه، وأخرجه ومسلم من طرق عن الزهري به نحوه من حديث طويل.