الأربعاء فبراير 18, 2026

481- باب: كيف نزلت ءاية الحجاب

  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس، أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكن أمهاتي([1]) يوطونني([2]) على خدمته، فخدمته عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب، وكان([3]) أول ما نزل ما ابتنى([4]) رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، أصبح بها عروسا، فدعى

 

القوم فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا، وبقي رهط عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأطالوا المكث، فقام فخرج وخرجت لكي يخرجوا، فمشى ومشيت([5]) معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة، ثم ظن أنهم خرجوا، فرجع ورجعت([6]) حتى دخل على زينب، فإذا هم جلوس، فرجع ورجعت حتى بلغ عتبة حجرة عائشة، وظن أنهم خرجوا، فرجع ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينه الستر، وأنزل الحجاب([7]).

([1]) قال في الفتح: يعني أمه وخالته ومن في معناها وإن ثبت كون مليكة جدته فهي مرادة هنا لا محالة. اهـ قلت: قوله: (فكن أمهاتي) هذا جار على لغة أكلوني البراغيث. اهـ.

([2]) ورسمها في (أ، د، هـ، و، ز، ي، ل): يوطونني، وضبطها في (د): يوطونني. اهـ وكتب ناسخ (د) فوق الكلمة: التوطئة التمهيد والتذليل. اهـ وكتب ناسخ (و) على الهامش: يوطئنني. اهـ. وفي (ك): يواطونني، وأما في (ب، ح، ط): يوطئونني، وضبطها في (ح): يوطئونني. اهـ. وقال في إرشاد الساري: ولابي ذر عن أبي الوقت (يواطئنني) بالطاء المهملة والتحتية مهموزة من المواطأة أي يحرضني. اهـ قال في الفتح: قوله (يواظبنني) كذا للأكثر بظاء مشالة وموحدة ثم نونين من المواظبة وللكشميهني بطاء مهملة بعدها تحتانية مهموزة بدل الموحدة من المواطأة وهي الموافقة وفي رواية الإسماعيلي (يوطنني) بتشديد الطاء المهملة ونونين الأولى مشددة بغير ألف بعد الواو ولا حرف ءاخر بعد الطاء من التوطين وفي لفظ له مثله لكن بهمزة ساكنة بعدها النونان من التوطئة تقول وطأته على كذا أي حرضته عليه. اهـ.

([3]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، وأما في البقية: فكان. اهـ.

([4]) وفي صحيح المصنف من طريق الليث به: وكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله. اهـ وفي موضع ءاخر من صحيح المصنف من طريق ابن شهاب به: وكان أول ما نزل في مبتنى رسول الله. اهـ.

([5]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط) وهو الموافق لما في صحيح المصنف من طريق الليث به. ومن طريق ابن شهاب به. اهـ وأما في البقية: فمشيت. اهـ.

([6]) وفي صحيح المصنف زيادة: معه. اهـ.

([7]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن ابن شهاب به نحوه.