الخميس مارس 5, 2026

 529- باب: كيف أصبحت؟

  • حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: لما أصيب أكحل([1]) سعد يوم الخندق فثقل، حولوه عند امرأة يقال لها: رفيدة، وكانت تداوي الجرحى، وكان([2]) النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر به يقول: «كيف أمسيت؟»، وإذا أصبح قال([3]): «كيف أصبحت؟» فيخبره([4]).
  • حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي، حدثنا الزهري قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري – قال: وكان كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم – أن ابن عباس أخبره، أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن([5])، كيف أصبح رسول الله؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا([6])، قال: فأخذ عباس بن عبد المطلب بيده، فقال: أرأيتك؟ فأنت والله بعد ثلاث([7]) عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى في مرضه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله: فيمن هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا، فقال علي عليه السلام: إنا والله إن سألناه فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده أبدا، وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا([8]).

([1]) بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الحاء، قال النووي في شرح مسلم: قال العلماء: هو عرق معروف، قال الخليل: إذا قطع في اليد لم يرقأ الدم وهو عرق الحياة، في كل عضو منه شعبة لها اسم. اهـ وهو في وسط اليد ومنه يفصد. اهـ قال في إرشاد الساري: (الأكحل) بفتح الهمزة والمهملة بينهما كاف ساكنة عرق في وسط الذراع. اهـ.

([2]) كذا في (أ، د، هــ، ح، ط): وكان، وأما في البقية: فكان. اهـ.

([3]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط): قال، وأما في (ي، ك): يقول، وسقطت من البقية. اهـ.

([4]) أخرجه المصنف في التاريخ الأوسط وابن سعد في الطبقات كلاهما عن أبي نعيم به نحوه، وقال الحافظ في الإصابة بعد تصحيح سنده: أورده المستغفري من طريق البخاري وأبو موسى من طريق المستغفري. اهـ.

([5]) كذا في (أ، هـ، ح، ط): حسن، وأما في البقية: الحسن. اهـ.

([6]) كذا رسمها في (أ، هـ، ح، ط، ل): باريا، بلا همز، قال في إرشاد الساري: بغير همز في الفرع. اهـ وأما في بقية السنخ: بارئا. اهـ.

([7]) قال في إرشاد الساري: أي بعد ثلاثة أيام (عبد العصا) أي تصير مأمورا بموته صلى الله عليه وسلم وولاية غيره. اهـ.

([8]) أخرجه المصنف في صحيحه من طريق شعيب بن أبي حمزة ويونس كلاهما عن الزهري به نحوه.