السبت مارس 7, 2026

 353- باب كنية أبي الحكم

  • حدثنا أحمد بن يعقوب قال: حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ الحارثي، عن أبيه المقدام، عن شريح بن هانئ قال: حدثني هانئ بن يزيد، أنه لما وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع قومه، سمعهم([1]) النبي صلى الله عليه وسلم وهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله هو الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنيت بأبي الحكم؟» فقال([2]): لا، ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، قال: «ما أحسن هذا»([3])، ثم قال: «ما لك من الولد؟» قلت: لي شريح، وعبد الله، ومسلم، بنو هانئ، قال: «من([4]) أكبرهم؟» قلت: شريح، قال: «فأنت أبو شريح»([5])، ودعا له وولده([6]). وسمع النبي صلى الله عليه وسلم [قوما]([7]) يسمون رجلا منهم: عبد الحجر([8])، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما اسمك؟» قال: عبد الحجر، قال: «لا، أنت عبد الله». قال شريح: وإن هانئا([9]) لما حضر رجوعه إلى بلاده أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال([10]): أخبرني بأي شيء يوجب لي الجنة؟ قال: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام»([11]).

([1]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في البقية: فسمعهم. اهـ.

([2]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في البقية: قال. اهـ.

([3]) قال السندي في حاشيته على سنن النسائي: أي الذي ذكرت من الحكم على وجه يرضي المتخاصمين، فإنه لا يكون دائما على هذا الوجه إلا بكونه عدلا. اهـ.

([4]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في البقية: فمن. اهـ.

([5]) قال السندي: رعاية للأكبر سنا، وشريح هذا هو المشهور بالقضاء فيما بين التابعين، والله تعالى أعلم. اهـ.

([6]) كذا في أصولنا الخطية: وولده. اهـ وأما في مصادر التخريج فبزيادة اللام: ولولده. اهـ.

([7]) ساقط من النسخ الخطية. والسياق يقتضيه.

([8]) قال الحافظ في تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: وبالكسر: عبد الحجر بن عبد المدان سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وقيل فيه عبد الحجر، بفتحتين. اهـ.

([9]) ورسمها في (أ، د، ج، و، ز): هاني. اهـ.

([10]) كذا في (أ، د)، وأما في البقية: فقال. اهـ.

([11]) أخرجه بتمامه أبو نعيم في المعرفة من طريق قتيبة بن سعيد عن يزيد به، وأخرجه مقتصرا على بعضه أبو داود والنسائي في الكبرى وفي الصغرى وابن الأثير في أسد الغابة وابن أبي الدنيا في الصمت وفي المداراة وابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي في الشعب، وأخرجه المصنف في خلق أفعال العباد مقتصرا على بعضه بإسناده هنا، قال العراقي في أماليه كما في فيض القدير: حديث حسن. اهـ وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني وفيه أبو عبيدة بن عبد الله الأشجعي (ليس من رجال الحديث هنا) روى عنه أحمد وغيره ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ وقال العزيزي في السراج المنير: حديث صحيح. اهـ.