الجمعة فبراير 13, 2026

446- باب قيام الرجل للرجل تعظيما

  • حدثنا ءادم قال: حدثنا شعبة، وحدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قالا([1]): حدثنا حبيب بن الشهيد قال: سمعت أبا مجلز([2]) يقول: إن معاوية خرج، وعبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير قعود([3])، فقام ابن عامر، وقعد ابن الزبير، وكان أوزنهما([4])، قال معاوية: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يمثل([5]) له عباد الله قياما، فليتبوأ بيتا([6]) من النار»([7])([8]).

([1]) كذا في (أ، د، هـ، ز، ح، ط): قالا. اهـ قلت: أي شعبة وحماد. اهـ وأما في البقية: قال. اهـ.

([2]) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي.

([3]) وقيد ناسخ (ل) على الهامش: لعله قاعدان. اهـ.

([4]) كذا في (هـ، ح، ط)، ورسمها في (أ) غير واضح. اهـ وأما في البقية: أرزنهما. اهـ قلت: ولكل منهما معنى صحيح، فأرزنهما بمعنى أوقرهما وأحلمهما، وأوزنهما بمعنى أوجههما وأمكنهما. اهـ قال السندي في حاشيته على مسند أحمد: قوله: أوزنهما، أي: أرجحهما عقلا وأكثرهما أدبا في زعمه. اهـ.

([5]) قال السندي: كينصر أي ينتصب. اهـ.

([6]) وأما في (ل): مقعده. اهـ وفي هامش (ي): خ مقعده. اهـ وفي شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا: فليتبوأ مقعده من النار. اهـ.

([7]) قال الحافظ البيهقي في شعب الإيمان: قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله في معنى هذا: هو أن يأمرهم بذلك ويلزمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة، وقوله: (يمثل) معناه يقوم وينتصب من بين يديه، قال: وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل والوالي العادل وقيام المتعلم للعالم مستحب غير مكروه، قلت: وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام كما كان قيام الأنصار لسعد وقيام طلحة لكعب بن مالك، ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه حتى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه. اهـ وقال في المرقاة: قيل هذا الوعيد لمن سلك فيه طريق التكبر بقرينة السرور للمثول، وأما إذا لم يطلب ذلك وقاموا من تلقاء أنفسهم أو لإرادة التواضع فلا بأس. اهـ.

([8]) أخرجه أحمد وعبد بن حميد في مسنديهما وأبو داود والترمذي والطبري في تهذيبه والخرائطي في مساوئ الأخلاق من طرق عن حبيب به نحوه، قال الترمذي: حديث حسن، وهو ضمن حسان هداية الرواة، وقال الغماري في المداوي: رجاله رجال الصحيح عند أبي داود، ولكن لعلة قصرت به عن درجة الصحيح اقتصر الترمذي على تحسينه. اهـ.