الثلاثاء مارس 3, 2026

 406- باب قول الرجل: مطرنا بنوء كذا وكذا

  • حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: صلى لنا([1]) رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية([2]) على إثر([3]) سماء كانت من الليلة، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء([4]) كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب»([5])([6]).

([1]) قال في إرشاد الساري: أي: لأجلنا وهو من باب المجاز وإلا فالصلاة لله لا لغيره. أو: اللام بمعنى الباء، أي: صلى بنا. اهـ.

([2]) بتخفيف الياء الثانية كما في (أ)، قال في إرشاد الساري: مخففة الياء كما في الفرع وأصله، وعليه المحققون، مشددة عند الأكثر من المحدثين. سميت بشجرة حدباء كانت بيعة الرضوان تحتها. اهـ.

([3]) بكسر الهمزة وسكون الثاء كما في (ي)، وأما في (ج) بفتح الثاء. اهـ قال في إرشاد الساري: بكسر الهمزة وسكون المثلثة، على المشهور، أي: عقب مطر، وأطلق عليه سماء لكونه ينزل من جهتها، وكل جهة علو تسمى سماء. اهـ وقال في إرشاد الساري في موضع سابق من شرحه على الصحيح من طريق عبد الله بن مسلمة عن مالك به: وإثر بكسر الهمزة وإسكان المثلثة في الفرع، ويجوز فتحهما، أي: على أثر مطر كانت. اهـ.

([4]) قال في إرشاد الساري: بفتح النون، وسكون الواو، والهمزة، بكوكب كذا، معتقدا ما كان عليه بعض أهل الشرك، من إضافة المطر إلى النوء، وأن المطر كان من أجل أن الكوكب ناء؛ أي: سقط وغاب، أو نهض وطلع، وأنه الذي هاجه. اهـ.

([5]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ولفظه، وأخرجه ومسلم من طرق عن صالح بن كيسان به نحوه.

([6]) وقيد ناسخ (أ) على الهامش: إلى هنا ءاخر فوت ابن القبيطي. اهـ.