الخميس مارس 5, 2026

 333- باب قول الرجل للرجل: ويلك

  • حدثنا موسى قال: حدثنا همام([1])، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة([2])، فقال: «اركبها»، فقال: إنها بدنة، قال: «اركبها»، قال: إنها بدنة، قال([3]): «اركبها»، قال: إنها([4]) بدنة، قال: «اركبها، ويلك»([5])([6]).
  • حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أبو علقمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة قال([7])، حدثني المسور بن رفاعة القرظي قال: سمعت ابن عباس، ورجل يسأله، فقال: إني أكلت خبزا

 

ولحما([8])، فقال: ويحك، أيتوضأ([9]) من الطيبات؟!([10]).

  • حدثنا علي قال: حدثنا سفيان قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بالجعرانة، والتبر في حجر بلال، وهو يقسم، فجاءه رجل فقال: اعدل([11])، فإنك لا تعدل، قال([12]): «ويلك، فمن يعدل إذا لم أعدل؟» قال عمر: دعني يا رسول الله، أضرب([13]) عنق هذا المنافق، فقال: «إن هذا مع أصحاب له» أو: «في أصحاب له، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»، ثم قال سفيان: قال أبو الزبير: سمعته([14]) من جابر، قلت لسفيان: رواه قرة، عن عمرو، عن جابر قال: لا أحفظه عن([15]) عمرو، وإنما حدثناه أبو الزبير، عن جابر([16]).
  • حدثنا سهل بن بكار قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير([17])، عن بشير بن نهيك([18])، عن بشير، وكان اسمه زحم([19]) بن معبد([20])، فهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما اسمك؟» قال: زحم، فقال([21]): «بل أنت بشير»، قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر بقبور المشركين فقال: «لقد سبق هؤلاء([22]) خير كثير([23])» ثلاثا، فمر بقبور المسلمين فقال: «لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا» ثلاثا، فحانت من النبي صلى الله عليه وسلم نظرة فرأى رجلا يمشي في القبور وعليه نعلان، فقال: «يا صاحب السبتيتين([24])، ألق سبتيتيك([25])»، فنظر الرجل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه فرمى بهما([26]).

([1]) قال في إرشاد الساري: بفتح الهاء وتشديد الميم ابن يحيـى بن دينار العوذي بفتح العين المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة البصري. اهـ.

([2]) قال في إرشاد الساري: (يسوق بدنة) ناقة تنحر بمكة يعني أنها هدي تساق إلى الحرم. اهـ.

([3]) كذا في أصولنا الخطية، واما في صحيح المصنف بنفس السند: رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: «اركبها» قال: إنها بدنة، قال: «اركبها» قال: إنها بدنة، قال: «اركبها ويلك». اهـ. وجاء في رواية للمصنف في صحيحه (ويلك في الثانية أو في الثالثة) وفي رواية أخرى له (في الثالثة أو الرابعة). اهـ.

([4]) وفي (ج، و، ح، ي) فإنها. كما في شرح الحجوجي. اهـ والمثبت من (أ) وبقية النسخ، ومن صحيح المصنف.

([5]) قال في الفتح: قال القرطبي: قالها له تأديبا لأجل مراجعته له مع عدم خفاء الحال عليه وبهذا جزم ابن عبد البر، وابن العربي. اهـ.

([6]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه، وأخرجه كذلك من طريق أبي عوانة عن قتادة به.

([7]) زيادة «قال» من (أ، د).

([8]) أي فهل أتوضأ وهي زيادة يقتضيها السياق وليست في أصولنا الخطية. قال الحجوجي: (خبزا ولحما) فهل أتوضأ. اهـ.

([9]) كذا في (أ، ح، ط)، وفي البقية: أتتوضأ. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([10]) لم أجد من أخرجه هكذا. اهـ قلت: لم تتضح لي مناسبة الحديث مع ترجمة الباب، وهو مناسب في باب قول الرجل ويحك. اهـ.

([11]) قال العمراني في البيان: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، لأنه نسبه إلى الجور، وذلك يوجب كفره. اهـ.

([12]) كذا في (أ، ح، ط)، وأما في البقية: فقال. اهـ.

([13]) هكذا جاء بالرفع في (أ) وهو في الأصل مجزوم على جواب الطلب واقتصر عليه أكثر الشراح، وقال القاري في المرقاة: (فقال عمر ائذن لي أضرب عنقه) بالجزم وجوز رفعه. اهـ.

([14]) وفي (أ، و): سمعت. اهـ.

([15]) كذا في (أ)، وأما في البقية: من. اهـ.

([16]) أخرجه مسلم من طريق يحيـى بن سعيد وقرة كلاهما عن أبي الزبير به، وأخرجه المصنف في صحيحه مختصرا من طريق مسلم بن إبراهيم عن قرة عن عمرو بن دينار عن جابر به، وأخرجه الحميدي في مسنده وسعيد بن منصور في سننه كلاهما عن سفيان به، وأخرجه ابن ماجه من طريق محمد بن الصباح عن سفيان به، قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح. اهـ.

([17]) وأما في (أ، د، ز): شمير، وضبطه بالشين الخزرجي في الخلاصة، وقال الحجوجي: (شمير) بمعجمة مصغر. اهـ والمثبت من بقية النسخ. اهـ قلت: والأكثر على السين (سمير) بضم السين المهملة مصغرا. اهـ.

([18]) بفتح النون وكسر الهاء وءاخره كاف. اهـ.

([19]) بفتح الزاي، وسكون الحاء المهملة وءاخره ميم.

([20]) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الموحدة ودال مهملة.

([21]) كذا في (أ، ح)، وأما في البقية: قال. اهـ.

([22]) قال السندي في حاشيته على المسند: أي ذهبوا قبل أن يأتي الخير، فما أدركوه، وهذا معنى أنهم سبقوا الخير، قاله إظهارا للتأسف على ما فاتهم من الخير. اهـ.

([23]) (خيرا كثيرا) بالنصب، كذا في أصولنا الخطية ومعناه ظاهر بما مر، ووقع في بعض النسخ المطبوعة بالرفع، وله وجه.

([24]) قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه: بكسر السين نسبة إلى السبت وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال لأنه سبت شعرها أي حلق وأزيل وقيل لأنها انسبت بالدباغ أي لانت وأريد بهما النعلان المتخذان من السبت وأمره بالخلع احتراما للمقابر عن المشي بينها بهما أو تقذر بهما أو لاختياله في مشيه قيل وفي الحديث كراهة المشي بالنعال بين القبور قلت: لا يتم ذلك إلا على بعض الوجوه المذكورة والله أعلم. اهـ وكذا نحوه في هامش (و). اهـ.

([25]) كذا في (أ، ك): سبتيتك. اهـ وأما في البقية: سبتيتيك. اهـ.

([26]) أخرجه أبو داود بإسناد المصنف هنا، وأخرجه أحمد والنسائي في الكبرى وفي الصغرى وابن ماجه وابن حبان والحاكم من طرق عن الأسود بن شيبان به مختصرا ومطولا، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسنه النووي في الأذكار وفي المجموع. اهـ. قلت: لم تتضح لي مناسبة الحديث مع ترجمة الباب، وجاء في بعض ألفاظ الحديث زيادة كلمة ويحك. اهـ.