الخميس يناير 29, 2026

باب في مواقيت الصلوات

  • عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبي r أنه قال: «أمني جبريل مرتين عند البيت، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت بقدر الشراك([1])، ثم صلى بي العصر حين كان صار ظل كل شيءٍ مثله، ثم صلى بي المغرب حين حل فطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بي الفجر حين انشق الفجر، ثم صلى بي الظهر حين صار ظل كل شيءٍ مثله، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيءٍ مثليه، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين مضى ثلث الليل، ثم صلى بي الفجر حين أسفر([2])، ثم قال: يا محمد هذا وقت الأنبياء قبلك([3])، الوقت فيما بين هذين([4])». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة.
  • عن عبد الـملك بن سعيدٍ عن أبي سعٍيدٍ الخدري أنه سمعه يقول: قال رسول الله r: «أمني جبريل فصلى الظهر حين زاغت الشمس([5])، وصلى العصر حين صار الظل قامة([6])، وصلى المغرب حين غابت الشمس، وصلى العشاء حين غاب الشفق، وصلى الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى الظهر حين صار ظل الشيء قامة، ثم صلى العصر حين صار ظل الشيء قامتين، وصلى الـمغرب حين غابت الشمس، وصلى العشاء إلى ثلث الليل، وصلى الصبح حين كادت الشمس تطلع»، ثم قال: «الوقت فيما بين هذين الوقتين». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن سعيد بن وهبٍ حدثني خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله r الرمضاء فما أشكانا([7]) وقال: «إذا زالت الشمس فصلوا». هذا حديث صحيح غريب أخرجه السلفي وأصله عند مسلم دون الزيادة التي في ءاخره.

[1])) قال ابن الأثير في النهاية (2/467468): «الشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها وقدره ههنا ليس على معنى التحديد ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل وكان حينئذٍ بمكة هذا القدر. والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل. فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشيءٍ من جوانبها ظل فكل بلدٍ يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعتدل النهار يكون الظل فيه أقصر. وكل ما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل فيه أطول».اهـ.

[2])) قال السندي في حاشيته على ابن ماجه (1/228): «قوله: (فأسفر بها)، أي: أدخلها في وقت إسفار الصبح، أي: انكشافه وإضاءته».

[3])) قال السيوطي في قوت الـمغتذي (1/99): «مثله وقت الأنبياء قبلك، أي: صلاتهم كانت واسعة الوقت وذات طرفين مثل هذا».

[4])) قال الطبي في شرح المشكاة (3/878): قوله: «(الوقت ما بين هذين الوقتين) للعهد، أي: أول وقتٍ صليت فيه وءاخر وقتٍ وما بينهما هو الوقت».

[5])) قال الملا علي في المرقاة (3/1003): «(زاغت)، أي: مالت (الشمس)، أي: عن وسط السماء إلى جانب الـمغرب، أراد به الزوال»

[6])) أي: مثله غير ظل الاستواء.

[7])) قال ابن الأثير في النهاية (2/497): «أي: شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلا فلم يشكهم، أي: لم يجبهم إلى ذلك ولم يزل شكواهم. يقال: أشكيت الرجل إذا أزلت شكواه وإذا حملته على الشكوى».