الخميس يناير 29, 2026

باب في قصر الأمل والحث على العمل

  • عن أبي نضرة عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله r بعد العصر فلم يزل يحدثنا حتى لـم يبق إلا حمرة على سعف النخل([1]) فقال: «إنه لـم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا». هذا حديث حسن أخرجه أحمد والحاكم والترمذي وابن ماجه.
  • عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا جلوسا عند النبي r بعد العصر والشمس على قعيقان([2])، فقال: «ما أعماركم في أعمار من كان قبلكم إلا كما بقي من هذا النهار فيما مضى منه». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله r بعد العصر وقد كادت الشمس تغيب فقال: «والذٍي نفسي بيده([3]) ما بقي من دنياكم إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه». هذا حديث حسن أخرجه أبو جعفرٍ محمد بن جريرٍ الطبري في أول «تاريخه».
  • عن قيس بن أبي حازمٍ قال: سمعت الـمستورد رضي الله عنه أخا بني فهرٍ يقول: سمعت رسول الله r يقول: «ما الدنيا في الآخرة إلا مثل([4]) ما يضع أحدكم إصبعه في اليم([5]) فلينظر بـم ترجع»([6]). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.

[1])) هو: جريد النخل، سمي بذلك لأنه جرد عنه خوصه، أي: ورقه، قاله ابن الجوزي في «كشف الـمشكل» (2/586).

[2])) قال ياقوت في معجم البلدان (4/379): «اسم جبلٍ بمكة. قيل: إنما سمي بذلك لأن قطوراء وجرهم لـما ت؛اربوا قعقعت الأسلحة فيه. وعن السدي أنه قال: سمي الجبل الذي بمكة قعيقعان لأن جرهم كانت تجعل فيه قسيها وجعابها ودرقها فكانت تقعقع فيه».

[3])) أي: أحلف بالله الذي نفسي تحت مشيئته وتصرفه، والله منزه عن الجارحة والعضو.

[4])) قال الملا علي القاري في المرقاة (8/3225): «بكسر الـميم ورفع اللام، وفي نخسةٍ بنصبها».

[5])) أي: البحر.

[6])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: هذا البلل الذي يعلق بالإصبع ماذا يكون بالنسبة لعظم البحر، كلا شيء».