[1])) قال ابن الأثير في النهاية (4/308): «الـمد في الأصل ربع الصاع، وإنما قدره به لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة، ويروى بفتح الـميم وهو الغاية. والنصيف النصف كالعشير في العشر».
[2])) قال شيخنا رحمه الله: «هذا الحديث معناه: لا تسبوهم جملة، ليس ممعناه لا تسبوا أي فردٍ منهم ممن صحبن لأن منهم من سبه الرسول r بحق. رجل كان يخدم الرسول r في الجهاد، كان خادمه عبده الـمملوك، في غزوةٍ من الغزوات سرق شملة أي نوعا من الثياب التي أخذت من الكفار غنيمة، ثم هذا الرجل جاءه سهم ليس مقصودا به ولا يدرى من رماه فمات فقال الرسول r: «هو في النار» رواه ابن ماجه، فنظروا في حاله فوجدوه سرق شملة من الغنيمة قبل القسمة. ليس كل من صحب الرسول r وليا تقيا، فيهم أولياء هم أفضل البشر لا يأتي مثلهم إلى يوم القيامة أبو بكرٍ وعمر وعثمان وعلي.
من حيث الإجمال يقال أصحاب رسول الله r أفضل البشر بعد الأنبياء، فالسب الذي نهى عنه رسول الله r هو سب الصحابة جملة وسب فردٍ منهم بغير سببٍ شرعي».