وفي هذه الأخبار رد لـما ذكره الثعلبي من رواية معاوية بن عمارٍ قال: سألت جعفر بن محمدٍ: هل كان ءادم عليه الصلاة والسلام يزوج بناته من بنيه؟ ثم ذكر أن زوجة قابيل كانت جنية وأن زوجة هابيل كانت حورية، وأن قابيل عتب على أبيه بسبب ذلك، وهذا مع إعضاله([6]) مشكل؛ لأنه لو سلم لزوجتي قابيل وهابيل لـم يسلم في زوجة شيثٍ الذي ينتهي نسب البشر إليه من الإنس، فل, كانت زوجته جنية لكان الإنس من نسل الجن، وليس كذلك جزما، ولو كانت حورية لكان ءادم أحق بذلك ولـما احتاج أن تخلق حواء من ضلعٍ من أضلاعه، فالراجح ما تقدم، والله أعلم.
[1])) أي: بنت. قال شيخنا رحمه الله: «الجارية لغة الفتاة كما فسرها صاحب «لسان العرب» و«القاموس»، وإذا أريد البنت الصغيرة يقولون أيضا جارية صغيرة أو جويرية».
[2])) أي: حسنة جميلة.
[3])) أي: غير جميلةٍ شكلا.
[4])) أي: ماشيةٍ.
[5])) قال شيخنا رحمه الله: «والقصة التي يعنيها الحافظ هي ما رواها عن ابن إسحاق».
[6])) قال زكريا الأنصاري في فتح الباقي (1/2069: «والـمعضل بفتح الضاد من «أعضله فلان» أي: أعياه فهو معضل، أي: معيان فكأن الـمحدث الذي حدث به أعضله وأعياه فلم ينتفع به من يرويه عنه».