الخميس يناير 29, 2026

باب في الإيمان والإسلام

  • عن سلمان بن عامرٍ رضي الله عنه أنه أتى النبي r فقال: إن أبي كا، يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل ويفعل، فهل ينفعه ذلك؟ قال r: «مات قبل الإسلام؟»([1])، قال: نعم، قال: «لا ينفعه ذلك، ولكن يجزى به في عقبه([2]) فلن يخزوا أبدا ولن يذلوا أبدا ولن يفتقروا أبدا([3])». هذا الحديث غريب أخرجه أبو داود في «القدر الـمفرد» وقد صححه الحاكم.
  • عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي r أنه قال: «لكل حق حقيقة، ولن يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه»([4]). هذا حديث حسن أخرجه أحمد.

[1])) أي: مات في الجاهلية في الفترة التي كان الإسلام فيها مندرسا في الأرض، والإسلام دين جميع الأنبياء من لدن ءادم إلى محمدٍ عليهم الصلاة والسلام.

[2])) أي: ذريته.

[3])) يعني: أن الخير الذي يعطيه الله إياه في الدنيا يسري إلى ذريته.

[4])) قال شيخنا رحمه الله: «هذا بيان بأنه لا يجوز أن يؤمن الشخص ببعض القدر ويكفر ببعضٍ بل يجب على الـمسلم أن يؤمن بأن كل ما يجري في هذا العالم من خيرٍ أو شر، عسرٍ أو يسرٍ، حلوٍ أو مر، كله بمشيئة الله وخلقه وتقديره حدث».