السبت يناير 24, 2026

باب في الأوقات الـمنهي عن الصلاة فيها

  • عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: حدثني رجال مرضيون منهم عمر وأرضاهم عندي عمر رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس([1])». رواه الدارمي.
  • وعن أبي داود الطيالسي حدثنا همام، فذكر الحديث لكن لفظه: «شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله r نهى عن الصلاة بعد الصبح» الحديث.

هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الأئمة كلهم. وقد أنكرت عائشة رضي الله عنها إطلاق عمر في روايته هذه.

  • عن ابن طاووسٍ عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «وهم عمر، إنما نهى رسول الله r أن يتحرى أحد طلوع الشمس أو غروبها([2])». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه قال: «ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله r نهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة([3]) حتى تميل الشمس، وحين تضيف([4]) الشمس للغروب حتى تغيب». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.

[1])) قال زكريا الأنصاري في فتح العلام (ص147): «فالكرهة بعدهما متعلقة بالفعل في وقتيهما، فلو صلاها قضاء في وقتٍ ءاخر لم تكره الصلاة بعدهما، ولو جمع العصر في وقت الظهر كرهت الصلاة بعدها لأنه وقت العصر للجامع، ومحل كراهتها إذا فعلت لسببٍ متأخرٍ كصلاة الإحرام وصلاة الاستخارة، فإن سببهما وهو الإحرام والاستخارة متأخر، بخلاف ما إذا فعلت لسببٍ متقدمٍ أو مقارنٍ كفائتةٍ لم يقصد تأخيرها إلى الوقت المذكور، وكصلاة الاستسقاء والكسوف فلا تكره». وقال النووي في المجموع (4/180): «اختلف أصحابنا في أن النهي حيث ثبت في هذه الأوقات هل هو كراهة تنزيهٍ أم تحريمٍ على وجهين: أحدهما: كراهة تنزيهٍ وبه قطع جماعة تصريحا. والثاني: وهو الأصح كراهة تحريمٍ لثبوت الأحاديث في النهي، وأصل النهي للتحريم». مختصرا.

[2])) قال العراقي في طرح التثريب (2/1829: «(لا يتحرى أحدكم) إلخ، أي: لا يقصد هذين الوقتين لتخصيصهما بإيقاع الصلاة فيها».

[3])) قال ابن الأثير في النهاية (4/125): «أي: قيام الشمس وقت الزوال».

[4])) قال الشهاب الرملي في شرح أبي داود: «(وحين تضيف) بفتح التاء والضاد الـمعجمة وتشدي الياء، أي: للغروب».